بالاتّحاد . ( 1 ) وذكر في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد أنّ تعدّد العنوان في كلام
الشيخ في الرجال كثير مع عدم التعدّد يقيناً ، كما يظهر مِن أدنى تتبّع . ( 2 )
وأيضاً ظاهر المولى التقيّ المجلسي ، بل صريحُه في شرح المشيخة كثرةُ
وقوع السهو والغفلة من الشيخ قال :
واعلم أنّ كلّ ما وقع من الشيخ الطوسي من السهو والغفلة باعتبار كثرة
تصانيفه ومشاغله العظيمة ؛ فإنّه كان مرجعَ فضلاء الزمان ، وسمعنا من
المشايخ - وحصل لنا الظنّ أيضاً من التتبّع - أنّ فضلاء تلامذته - الذين
كانوا من المجتهدين - يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصّة ، ومن
العامّة ما لا يحصى ؛ فإنّ الخلفاء أعطوه كرسيَّ الكلام ، وكان ذلك لمن
كان وحيداً في ذلك العصر ، مع أنّ أكثر التصانيف كان في أزمنة الخلفاء
العبّاسيّة ؛ لأنّهم كانوا مبالغين في تعظيم العلماء والفضلاء من العامّة
والخاصّة ، ولم يكن في زمان الشيخ تقيّة كثيرة ، بل كانت المباحثة في
الأُصول والفروع حتّى في الإمامة في المجالس العظيمة . وذكر
ابن خلّكان جماعة كثيرة من أصحابنا في تاريخه وكانوا بحيث
لا يمكنهم إخفاء مذاهبهم . ومباحثات القاضي عبد الجبّار والباقلاني
وغيرهما مع المفيد والمرتضى وشيخ الطائفة مذكورة في تواريخ
الخلفاء ، فلهذه المشاغل العظيمة يقع منه السهو كثيراً . ( 3 )
وأيضاً قد عَدَّ في اللؤلؤةِ من مصنّفات السيّد هاشم البحراني لدى شرح حاله
كتابَ تنبيه الأديب في رجال التهذيب ، قال :
وقد نبّه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى كثرةً فيما وقع للشيخ في
هامش
1 . نقد الرجال 3 : 35 / 2810 .
2 . نقد الرجال 1 : 71 / 97 - 98 .
3 . روضة المتّقين 14 : 405 .