النسخة فوق قوله : " مسائل " إلى قوله : " أخبرنا " وحينئذ يقوى الشكّ جدّاً .
وبالجملة ، ما رواه الشيخ في التهذيب والاستبصار مرسلا عن عليّ بن جعفر
لا يخلو من شيء ، وإن كان يمكن أن يقال : إنّ عدم توثيق حسين بن عبيد الله
لا يضرّ ؛ إذ الظاهر أنّ الشيخ في الكتابين ما حذف من أوّل سنده من الروايات إنّما
أخذه من الأُصول المشهورة أو المتواترِ انتسابُها إلى أصحابها ، كتواتر انتساب
الكتابين إليه الآنَ ، وكذا سائر الكتب المتواتر الانتسابِ إلى مصنّفيها ، ثمّ في آخر
الكتابين إنّما ذكر طريقه إليها للتبرّك والتيمّن ولمجرّد اتّصال السند ، وإلاّ فلا حاجة
إليه كما أشار إليه نفسه في آخر الكتابين ، وحينئذ إذا كان في تلك الطرق مَن لم
يوثّقه الأصحاب ، فلا ضير . ( 1 )
وهو مقتضى كلام نجله الزكيّ في بعض حواشي رسالته المعمولة في صلاة
الجمعة ؛ حيث إنّه ذكر - عند الكلام فيما رواه الصدوق في الفقيه عن محمّد بن
مسلم ، عن الباقر ( عليه السلام ) من أنّه تجب الجمعة على سبعة نفر من المؤمنين ( 2 ) - أنّه
لا بأس باشتمال الطريق على غير واحد من أولاد البرقي من المجاهيل ؛ لأنّهما ( 3 )
من مشايخ الإجازة ، وكانت كتب البرقي موجودة عند الصدوق ، كما أشار إليه
الصدوق في فاتحة الكتاب يعني ما ذكره من أنّ جميع ما في الكتاب مستخرج من
كتب مشهورة ، إليها المرجعُ ، وعليها المعوّل ، ( 4 ) مضافاً إلى ما ذكره الصدوق في
الفاتحة من أنّ كلّ ما في الفقيه كان يفتى به ويحكم بصحّته ويعتقد أنّه حجّة فيما
بينه وبين ربّه . ( 5 )
هامش
1 . انتهى كلام مشارق الشموس : 13 .
2 . الفقيه 1 : 267 ، ح 1222 ، باب وجوب الجمعة وفضلها .
3 . كذا في النسخ .
4 . الفقيه 1 : 3 ، من المقدّمة .
5 . المصدر .