الخدشة فيه .
لكنّه قدح في باب صلاة الجمعة بضعف سند رواية محمّد بن مسلم . ( 1 )
وهو المستفاد ممّا ذكره العلاّمة السبزواري في أوائل الذخيرة عند الكلام في
وجوب الوضوء لمسّ كتابة القرآن من أنّ اشتمال طريق الشيخ إلى حريز على
أحمد بن محمّد - المشتركِ بين أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد وأحمد بن
محمّد بن يحيى ، أو المختصِّ بالأوّل وهما غير موثَّقين - لا بأس به ؛ ( 2 ) لأنّهما من
مشايخ الإجازة وليسا بصاحب الكتاب ، والغرض من ذكرهما رعاية اتّصال السند
والاعتماد على الأصل المأخوذ منه ، فلا يضرّ جهالتهما وعدم ثقتهما ؛ إذ الظاهر
ابتناء ما ذكره على عدم لزوم نقد الطرق بناءً على كون رجال الطرق من مشايخ
الإجازة .
إلاّ أن يقال : إنّه لا بأس باختصاص ما ذكره بأحمد وأمثاله ممّن ثبت كونه من
مشايخ الإجازة ، فلا دلالة فيما ذكره على عدم لزوم نقد الطرق ، بناءً على عدم
ثبوت كون رجال الطرق كلاّ من مشايخ الإجازة .
وأيضاً قال عند الكلام في رواية الفقيه في باب حكاية الأذان في بيت الخلاء :
وأمّا طريقها في الفقيه فلا يعدّ من الصحاح عند الأكثر ؛ لأنّ في طريق
الصدوق إلى محمّد بن مسلم أولادَ البرقي ، ولم يوثّقوهم في كتب
الرجال ، ولكنّ التحقيق عندي يقتضي إلحاقه بالصحاح ؛ لأنّ
الصدوق صرّح في أوّل كتابه بأنّ جميع ما فيه مستخرج من كتب
مشهورة عليها المعوّل ، فالظاهر أنّ نقل الرواية المذكورة من كتاب
أحمد بن أبي عبد الله البرقي ؛ إذ ليس للمتأخّر عنه كتاب ، وتلك الكتب
كانت معروفة عندهم ، وذِكْر الوسائط ومشايخ الإجازة رعايةٌ لاتّصال
هامش
1 . روضة المتّقين 2 : 574 .
2 . ذخيرة المعاد : 40 - 41 .