يحضرني حاله ، دون مَن تُردّ روايته ويُترك قوله ، وإن كان الطريق فاسداً
ذكرناه ، وإن كان في الطريق مَن لا يحضرنا معرفةُ حاله من جرح أو
تعديل تركناه أيضاً ، كلُّ ذلك على سبيل الإجمال ، وسيأتي تلخيص
المقال ، وتحرير الحال . ( 1 )
[ أصحاب القول الثاني ]
ولعلّ الظاهر ممّن جرى على القدح فيما دلّ على إفساد الغبار بالإضمار
كما في المعتبر ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) والتنقيح ( 4 ) هو القول بالثاني .
وكذا من جرى على القدح فيما دلّ على عدم إفساد الغبار بالقدح في عمرو ،
ولم يتعرّض لجهل الطريق كالمحقّق في المعتبر ؛ حيث قال : " وفي عمرو قولٌ غيرَ
أنّه ثقة " . ( 5 )
وكذا من حكم بصحّة ما رواه الصدوق عن محمّد بن مسلم ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " صاحب البطن الغالب يتوضّأ ويبني على صلاته " ( 6 ) مع اشتمال
طريق الصدوق إلى محمّد بن مسلم على غير واحد من المجاهيل من أولاد البرقي
أعني عليّ بن أحمد بن عبد الله وأباه ، كما عن العلاّمة ( 7 ) والشهيدين . ( 8 )
هامش
1 . الخلاصة : 275 ، الفائدة الثامنة .
2 . المعتبر 2 : 655 .
3 . المنتهى 2 : 565 .
4 . التنقيح الرائع 1 : 357 .
5 . المعتبر 2 : 671 .
6 . الفقيه 1 : 237 ، ح 1043 ، باب صلاة المريض والمغمى عليه والضعيف والمبطون . التهذيب
1 : 350 ، ح 1036 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة .
7 . المختلف 1 : 145 ، المسألة : 98 .
8 . الذكرى 2 : 202 ؛ روض الجنان : 40 ، ونقله عنهما السبزواري في الذخيرة : 39 .