أقول : إنّ العمدة في طريق معرفة كون الراوي من مشايخ الإجازة تنصيصُ
أهل الرجال في ترجمة الراوي .
ويمكن معرفة ذلك بأن روى الشيخ في التهذيب أو الجزء الثالث من
الاستبصار ( 1 ) أو روى الصدوق في الفقيه عن كتاب مشهور لم يَلْقَ الشيخ
ولا الصدوق صاحب الكتاب ، ثمّ ذكر الشيخ أو الصدوق الوسائط بينه وبين
صاحب الكتاب .
ومن ذلك رواية الشيخ عن الكليني في الكافي قال في مشيخة التهذيبين :
فما ذكرناه في هذا الكتاب عن محمّد بن يعقوب الكليني ، فقد أخبرنا
به الشيخ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أبي القاسم
جعفر [ بن محمّد ] ( 2 ) بن قولويه ، عن محمّد بن يعقوب . وأخبرنا به
أيضاً الحسين بن عبيد الله ، عن أبي غالب أحمد بن محمّد الزراري
وأبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبي القاسم جعفر بن
محمّد بن قولويه ، وأبي عبد الله أحمد بن أبي رافع الصيمري ،
وأبي المفضّل الشيباني كلّهم عن محمّد بن يعقوب ، وأخبرنا به أيضاً
أحمد بن عبدون - المعروف بابن الحاشر - عن محمّد بن أبي رافع
وأبي الحسين عبد الكريم بن عبد الله بن نصر البزّاز بتنِّيسَ ( 3 ) وبغدادَ ، عن
أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني جميعَ مصنّفاته وأحاديثه سماعاً
وإجازة ببغداد بباب الكوفة بدرب السلسلة . ( 4 )
هامش
1 . قوله : " أو الجزء الثالث من الاستبصار " التخصيص بالجزء الثالث من جهة أنّ الشيخ لم يحذف
من الجزءين الأوّلين طائفة من الرجال من صدر السند كما صرّح به في المشيخة ويأتي الكلام في
ذلك ( منه عفي عنه ) .
2 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
3 . التِنِّيس كسكِّين : بلد بجزيرة من جزائر بحر الروم ، قربَ دِمْياطَ ، تُنسب إليه الثياب الفاخرة
( منه ) .
4 . التهذيب 10 : 5 - 29 ، من المشيخة .