فقال : " ما عَجلَتُك ؟ اذهب واكتبهما واسمع من بعدُ " .
فقال : " لا آمن الحدثان " .
فقال : " لو علمتُ أنّ هذا الحديث يكون له هذا الطلبُ ، لاستكثرت منه ؛ فإنّي
أدركت في هذا المسجد تسعَمائة شيخ كلٌّ يقول : حدّثني جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) " . ( 1 )
وعن شيخنا المفيد : أنّه استجاز من الصدوق لمّا أتى بغدادَ وهو أعلمُ منه
وأفضلُ منه ، وقال في الردّ عليه في بعض رسائله : " ومن وُفِّق له الرشدُ لا يتعرّض
لما لا يُحسنه " . ( 2 )
وعن السيّد المرتضى عَلَم الهدى : أنّه كتب أبو غالب الزراري إجازةً لابن بنته
وهو في المهد . ( 3 )
وعن شيخ الطائفة : أنّه أجاز بنتيه جميعَ مصنّفاته ومصنّفات أصحابنا :
إحداهما زوجة الشيخ مسعود ورّام ، والأُخرى أُمّ ابن إدريس . ( 4 )
وحكى الشهيد الثاني في الرعاية عن الشهيد الأوّل : أنّه استجاز من أكثر
مشايخه بالعراق لأولاده - الذين وُلدوا بالشام - قريباً من ولادتهم ، قال : " وعندي
الآنَ خطوطهم بالإجازة " . ( 5 )
وحكى أيضاً أنّه رأى خطوط جماعة من فضلائنا بالإجازة لأبنائهم عند
ولادتهم مع تاريخ ولادتهم ، منهم السيّد جمال الدين بن طاووس غياث الدين . ( 6 )
هامش
1 . رجال النجاشي : 39 / 80 .
2 . حكاه النوري في خاتمة المستدرك 2 : 27 ، الفائدة الثالثة .
3 . رسالة أبي غالب الزراري : 42 ( المطبوعة ضمن تاريخ آل زرارة ) ، وورد في خاتمة المستدرك
2 : 27 ما نصّه : " وهذا شيخُ علمِ الهدى أبو غالب الزراري كتب الإجازة لابن ابنه وهو في المهد في
رسالة طويلة وحكاية لطيفة " .
4 . لؤلؤة البحرين : 236 و 237 ، ترجمة رضيّ الدين أبي القاسم عليّ ، وجمالِ الدين أبي الفضائل ،
وانظر مقدّمة كتاب مجموعة ورّام .
5 . الرعاية في علم الدراية : 271 .
6 . الرعاية في علم الدراية : 272 .