لكن قوله : " المشهور بابن الجنيد " فيه : أنّ ابن الجنيد هو محمّد بن أحمد بن
الجنيد ، لا أحمد بن محمّد بن الجنيد ، فالسهو إمّا من الحاكي أو المحكيّ عنه .
قوله : " ولم يُخِلَّ بذلك إلاّ نادراً " ( 1 ) قال في الحاشية : " كإخلاله بذكر الطريق إلى
بريد بن معاوية العجلي ، وإلى يحيى بن سعيد الأهوازي " . ( 2 )
ويظهر اختلال دعوى [ ندرة ] الإخلال ، بما يأتي من المولى التقيّ المجلسي
من أنّ مَن لم يذكر الصدوقُ الطريقَ إليه يَقْرَب مائة وعشرين ، وأخبارهم تزيد
على ثلاثمائة . ( 3 )
قوله : " وذكر في آخر الكتابين " ( 4 ) مقتضاه أنّ حال الاستبصار على منوال حال
التهذيب في حذف الطريق ، مع أنّ الشيخ صرّح في آخر الاستبصار - كما يأتي -
بأنه جرى في الجزء الأوّل والثاني ( 5 ) من الاستبصار على الإسناد وبنى في الجزء
الثالث على الحذف . ( 6 )
لكن حكم المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار بأنّ الحال في الجزء
الثالث على وَتيرة الجزءين الأوّلين ، إلاّ أنه وإن لم يأت بذكر مشايخ الإجازة في
الجزء الثالث كما جرى على الذكر في الجزءين الأوّلين ، لكنّه جرى على الحذف
هامش
1 . هذا تعليق على كلام الشيخ البهائي المتقدّم ، فتأمّل .
2 . مشرق الشمسين : 98 .
3 . روضة المتّقين 14 : 350 .
4 . هذا تعليق على كلام الشيخ البهائي المتقدّم ، فتأمّل .
5 . قوله : " بأنّه جرى في الجزء الأوّل والثاني " إلى آخره الجزء الأوّل من الطهارة إلى الزكاة ، والجزء
الثاني من الزكاة إلى الجهاد ، والجزء الثالث من الجهاد إلى الآخر على ما في بعض النسخ . وفي
بعض النسخ ابتدأ الجزء الثالث من المكاسب ، ويرشد إليه قول الشيخ في آخر الاستبصار :
واعلموا - أيّدكم الله - أنّي جزّأت هذا الكتاب ثلاثة أجزاء ، الجزء الأوّل والثاني يشتمل على ما
يتعلّق بالعبادات ، والثالث يتعلّق بالمعاملات وغيرها من أبواب الفقه . ( منه ) .
6 . الاستبصار 4 : 304 ، باب ترتيب هذا الكتاب .