لكون السند هو السندَ السابق ؛ لكون السابق منتهياً إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) .
وأيضاً في أوّل روضة الكافي رواية الكليني عن محمّد بن إسماعيل بن
بزيع ، ( 1 ) ولا مجال لملاقاة الكليني له ، كما شرحناه عند الكلام في المقصود
بمحمّد بن إسماعيل في صدر سند الكافي بعضَ الأحيان .
[ في أنّ الروضة من الكافي أم لا ؟ ]
لكن ذكْرُ الإرسال في روضة الكافي في المقام مبنيّ على كون الروضة من
الكافي كما هو مقتضى عدّ الروضة من الشيخ ( 2 ) والنجاشي ( 3 ) وابن شهرآشوب ( 4 )
من كتاب الكافي ، إلاّ أنّه حكى في رياض العلماء ( 5 ) عن الفاضل القزويني أنّ
الروضة من تصنيف ابن إدريس وساعد معه بعضُ الأصحاب ، وحكى عن الشهيد
الثاني ، ولم يثبت . ( 6 )
وحكى بعض عن الفاضل المذكور في أوّل شرح كتاب الصلاة أنّه لا يُتراءى
من الروضة كونُه جزءَ الكافي ، وظاهر بعض أسانيده أنّه تصنيف أحمد بن
محمّد بن الجنيد المشهور بابن الجنيد . ويمكن أن يكون تصنيفاً على حِدَة من
الكليني ألحقه به تلاميذه .
هامش
1 . الكافي 8 : 2 ، ح 1 .
2 . الفهرست : 135 / 601 .
3 . رجال النجاشي : 377 / 1026 .
4 . معالم العلماء : 99 / 666 .
5 . قوله : " حكى في رياض العلماء " إلى آخره في ترجمة الفاضل الخليل القزويني أنّه كان يقول : إنّ
كتاب الكافي بأجمعه شاهده الصاحب ( عليه السلام ) وأنّ كلّ ما وقع فيه بلفظ " روي " فهو مرويّ عن
الصاحب ( عليه السلام ) بلا واسطة ، وأنّ جميع أخباره حقّ واجب العمل بها حتّى أنّه ليس فيها خبر للتقيّة
ونحوها ( منه مدّ ظله ) .
6 . رياض العلماء 2 : 262 ، ترجمة الخليل بن الغازي القزويني .