أو عن عِدَّة من أصحابنا عن أحمد ، ثمّ يُسقط محمّد بن يحيى أو العِدَّة .
ولا شكّ أنّ مراده محمّد بن يحيى أو عن عِدَّة من أصحابنا عن أحمد بن
محمّد ، وأسقطهما للاختصار .
وكثيراً ما يروي الشيخ عن الكليني عن أحمد بن محمّد وغرض الشيخ
غرض الكليني من إسقاط العِدّة أو محمّد بن يحيى .
ويُعترض على الشيخ أنّه سها ، وإن كان السهو من مثل الشيخ ليس ببعيد ،
لكن مثل هذا السهو بعيد ؛ لأنّه وقع منه في التهذيب والاستبصار قريباً
من مائة مرّة ، فيُستبعد أنّه كان سها أو توهّمَ أنّ الكليني يروي عنه .
بل يمكن أن يقال : عدم فهم الشيخ مُحالٌ عادةً ؛ فإنّ فضيلته أعظمُ من أن
يُرتاب فيها . وذكر بعض الفضلاء في كلّ مرّة حاشيةً مُشعرةً بغلَط
الشيخ ، ولم يتفطّن أنّه تَبِعَ الكليني في الاختصار .
والذي تتبّعنا من غرض هذا الفاضل أنّ مُراده أن يذكر أنّه لا يعمل بأخبار
الآحاد ؛ لوقوع مثل هذه الأغلاط من أمثال هذه الفضلاء ، فكيف يجوز
الاعتماد على خبر جماعة تقع الأغلاط الكثيرة من أفضلهم ؟ ! ( 1 )
ومقصوده ببعض الفضلاء هو الفاضل التستري .
لكن حكى في المنتقى عن الشيخ : أنّه يذكر طريقه إلى المبدوّ به في السند
المحذوف عن صدره في الكافي بطريقه عن الكليني من غير تفطّن بتوسّط
الواسطة المحذوفة في السند السابق . ( 2 )
وقال المحقّق الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار مُشيراً إلى بعض الأسانيد :
" هذا الإسناد مبنيّ على ما قبله ، وهذه طريقة القدماء ، وربما غفل عنها الشيخ ،
فتَضيع بسببها أحاديثُ " . ( 3 )
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 332 ، وأشار إليه أيضاً في ص 44 .
2 . منتقى الجمان 1 : 24 ، الفائدة الثالثة .
3 . انظر استقصاء الاعتبار 2 : 456 .