الاستبصار ، بل نقله الأخيران عن طريقة القدماء ، وارتضاه المولى التقيّ المجلسي ( 1 )
والسيّد السند الجزائري .
لكن حكى في المنتقى عن بعض القولَ بالإرسال ، ( 2 ) وهو مقتضى كلام العلاّمة
البهبهاني في باب الكُنى في ترجمة أبي داود . ( 3 )
ومقتضى كلام العلاّمة المجلسي في أربعينه : أنّ كلاّ من الرواية السابقة
واللاحقة مأخوذ من كتاب صدَّر المذكورين في السند اللاحق ، فالواسطة بين
الكليني وصَدْرِ المذكورين مشايخُ الإجازة ذُكرت تارة ، وتُركت أُخرى . ( 4 )
ويُرشد إلى القول الأوّل : أنّه لو كان الأمر من باب الإرسال أو غيره ، لاتّفق
كثيراً أيضاً في صورة مباينة السند السابق واللاحق ، فتخصيص الإسقاط بصورة
اشتراك السندين في صدر المذكورين في السند اللاحق يكشف عن كون الغرض
الاختصارَ وحوالةَ الحال إلى السند السابق ، ولا سيّما مع نقل ذلك عن طريقة
القدماء .
وإن أمكن القول بأنّه يأتي في كلام القدماء ما يأتي من الكلام في
كلام الكليني ، فلا دلالة في كلام القدماء على ما نقل عنهم ، فلا وثوق بالنقل
في الباب .
[ طريقة الشيخ في التهذيبين ]
وقد تسرّى الطريقة المُشار إليها إلى الشيخ على ما ذكره المولى التقيّ
المجلسي ؛ حيث إنّه قد حكى :
أنّه كثيراً ما يروي الكليني أوّلاً عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ،
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 332 .
2 . منتقى الجمان 1 : 24 ، الفائدة الثالثة .
3 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 389 .
4 . الأربعين : 510 ، الحديث الخامس والثلاثون .