ومع ذلك روى الكليني في باب نادر من كتاب فضل القرآن عن أحمد بن
محمّد بن أحمد ، ( 1 ) وهذا مشترك بين العاصمي وابن طرخان والجرجاني .
والثاني لا تُساعد طبقته لرواية الكليني عنه ؛ إذ ذَكر النجاشي : أنّه كان
صديقَه . ( 2 )
والأخير غير معروف ، فينصرف الإطلاق إلى العاصمي ؛ لكونه مشهوراً ؛ حيث
إنّه ذكر النجاشي : أنّه روى عن جميع الشيوخ الكوفيين ، وذكر له كتباً ، ( 3 ) هذا .
[ طريقة الكليني في الحوالة على السند السابق ]
وبعد انحلال الإشكال المُتطرِّق في المقام يتطرَّق إشكال أوعرُ وأعسرُ قد
اشتبهَ فيه الحال على الفضلاء ، كما ذكره المولى التقيّ المجلسي في بعض
تعليقات التهذيب في باب الديون وأحكامها من كتاب الديون والكفالات
والضمانات والوكالات ، وهو أنّ الكليني - في صورة اشتراك السند اللاحق مع
السند السابق في جزءين أو الأزيدِ من أوائل السند السابق - يأخذ الجزء الأخير من
القدر المشترك - أعني الجزء الثاني في صورة انحصار الاشتراك في جزءين أو غيرَ
ذلك في صورة الاشتراك في الأزيد من الجزءين - حوالةً لمَن قَبْلَ الجزء الأخير ،
إلى السند السابق .
هذا على وجه الكلّيّة كما قيل ، أو على وجه الغلبة ، وقد نصَّ على
ذلك جماعة كشيخنا البهائي في مشرقه ، ( 4 ) وصاحبِ المنتقى ، ( 5 ) ونجلِه في تعليقات
هامش
1 . الكافي 2 : 632 ، ح 21 ، باب النوادر .
2 . رجال النجاشي : 87 / 210 .
3 . رجال النجاشي : 93 / 232 .
4 . مشرق الشمسين : 92 .
5 . منتقى الجمان 1 : 23 و 24 ، الفائدة الثالثة .