قد يروي عن بعض أصحاب الصادق ( عليه السلام ) . ( 1 )
قوله : " لأنّ موت معاوية بن عمّار قريب من أواخر زمان الكاظم ( عليه السلام ) " لأنّ
الكاظم ( عليه السلام ) قد قُبض في سنة ثلاث وثمانين ومائة كما رواه ( 2 ) الكليني ، ( 3 ) ونقل روايته
عن الصدوق ، ( 4 ) وذكره الكفعمي نقلاً ؛ أو في سنة اثنتين وثمانين ومائة كما عن
بعض . ( 5 ) ومعاوية بن عمّار توفّي في سنة خمس وسبعين ومائة كما ذكره النجاشي . ( 6 )
وقد يقال : إنّه لم يُعهد رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار من غير
واسطة ، والتتبّع اقتضى أن يكون الواسطة حمّادَ بن عيسى ، أو صفوانَ بن يحيى ،
أو ابنَ أبي عمير ، أو فضالةَ بن أيّوب ، وقد يجتمع منهم اثنان أو ثلاثة ، واجتمع في
بعض الأسانيد الأربعةُ ، وفي النادر قد يتوسّط النضر بن سويد .
وكيف كان ، فالخبر صحيح ، والعمدة أنّ الواسطة في الصحّة غالباً على وجه
يُظنّ رجحانه جدّاً .
وقد يقال : إنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية غير معهودة ، و [ الواسطة ]
غالباً ابن أبي عمير أو فضالة أو نحوُه ، والحديث محلّ الارتياب .
ومن ذلك ما رواه في التهذيب في باب حكم الجنابة وصفة الطهارة ، ( 7 ) وفي
الاستبصار في باب أنّ المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم واليقظة ،
وعلى كلّ حال بالإسناد عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أديم بن
الحرّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلى آخره ؛ ( 8 ) حيث إنّ رواية الحسين بن سعيد عن
هامش
1 . مشرق الشمسين : 162 .
2 . في " د " : " يرويه " بدلاً عن " رواه " .
3 . الكافي 1 : 476 ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر .
4 . كمال الدين 1 : 39 .
5 . انظر البحار 48 : 207 ، ح 6 ؛ والدروس 2 : 13 .
6 . رجال النجاشي : 411 / 1096 .
7 . تهذيب الأحكام 1 : 121 ، ح 319 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة .
8 . الاستبصار 1 : 105 ، ح 344 ، باب المرأة إذا أنزلت وجب عليها الغسل في النوم أو اليقظة .