هذا ، والظاهر أنّ المقصود ب " الرجال " في عبارة السيّد الداماد هو أُخت
الفهرست ؛ قضيّةَ الاشتهار ، وعليه بنينا الأمر ؛ حيث نقلنا عبارةَ الفهرست ، وعبارةُ
الرجال منطبقة على عبارة الفهرست ، ويمكن أن يكون المقصود هو الفهرستَ .
فائدة [ 12 ]
[ في سقوط الواسطة في السند ]
قد يسقط الواسطة في السند بين المعصوم والراوي أو بين الراويين ، فإن تعيّن
الواسطة بملاحظة أسانيدَ أُخرى - ولو ظنّاً - فعليه المدار ، وإلاّ فالسند خال عن الاعتبار .
والفرق بين السقوط المعنون والإرسال بإسقاط الواسطة : أنّ المدار في
الإرسال بالإسقاط على التعمّد في الإسقاط ، والمدار في السقوط على ظهور
السهو في السقوط أو احتمالِه .
ومن ذلك ما رواه الشيخ في التهذيب في باب صفة الوضوء والفرض منه والسنّة
والفضيلة فيه ، ( 1 ) وفي الاستبصار في باب وجوب الموالاة في الوضوء بالإسناد عن
الحسين بن سعيد ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( 2 ) حيث إنّ رواية الحسين بن
سعيد عن الصادق ( عليه السلام ) بواسطة واحدة قليلةٌ نادرةٌ ، ولا سيّما بتوسّط معاوية بن عمّار ، كما
ذكره شيخنا البهائي في الحاشية المنسوبة إليه على التهذيب . ( 3 )
لكنّه ذكر في مشرق الشمسين وكذا في الحاشية المنسوبة إليه على الاستبصار
أنّ رواية الحسين بن سعيد عن معاوية بن عمّار ممكنة ؛ لأنّ موت معاوية بن عمّار
قريب من آخر زمان الكاظم ( عليه السلام ) ، فملاقاة الحسين بن سعيد له غير بعيدة ، فإنّه
هامش
1 . تهذيب الأحكام 1 : 87 ، ح 231 ، باب صفة الوضوء والفرض منه .
2 . الاستبصار 1 : 72 ، ح 221 ، باب وجوب الموالاة ، في الوضوء .
3 . حكاه عنه المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار 1 : 350 .