ومقتضى كلام المحقّق القمّي التوقّف بين سلامة الأحاديث وسلامة الطريق ؛
بل مقتضى كلامه التوقّف مطلقاً . ( 1 )
وفي ترجمة زياد بن أبي غياث : " ثقة سليم " ( 2 ) وفي ترجمة محمّد بن أحمد بن
عبد الله بن مهران أنّه كان ثقةً سليماً . ( 3 )
أقول : إنَّ الجَنَبَةَ بالتحريك : شقّ الإنسان أو غيره ، كما في القاموس . ( 4 ) وإليه
يرجع تفسيره بالناحية من الصحاح ( 5 ) لو كان المقصود بالناحية الطرفَ الداخلَ ، كما يرشد
إليه ما قاله في المصباح من أنّ الجنب من الناحية تعليلاً بأنّه ناحية من الشخص . ( 6 )
وكذا يريد إليه ما يقال : " يُغسل الجانب الأيسر مقدّماً على الجانب الأيمن "
لتفسير " الجانب " بالناحية في الصحاح .
والجَنْبَة بالإسكان : الناحية كما في الصحاح ؛ حيث قال : " ونزل فلان جَنْبَةً ،
أي ناحيةً " . ( 7 ) وكذا في القاموس . ( 8 )
والمقصود بالناحية الطرف الداخل أو الخارج .
ولعلّ الأخير أظهر ، كما هو مقتضى عبارة الصحاح .
وكيف كان ، فالجنبة يُحتمل فيها الإسكانُ والتحريك ، ولعلّ الأوّل ( 9 ) أظهر . ( 10 )
وهي كناية عن الذات على الوجهين كما في الجَناب بالفتح ، سواء كان المقصود به
هامش
1 . القوانين المحكمة 1 : 485 - 486 .
2 . رجال النجاشي : 171 / 452 .
3 . رجال النجاشي : 346 / 935 .
4 . القاموس المحيط 1 : 50 ( جنب ) .
5 . الصحاح 1 : 101 ( جنب ) .
6 . المصباح المنير : 110 ( جنب ) .
7 . الصحاح 1 : 103 ( جنب ) .
8 . القاموس المحيط 1 : 50 ( جنب ) .
9 . في " د " : " الأخير " بدلاً عن " الأوّل " .
10 . في " د " زيادة : " كما " .