قوله : " فيكون المراد بالحِجر حِجرَ إسماعيل " مقتضاه تفرّع كون المراد
بالحجر حجرَ إسماعيل على كون المراد بموسى هو موسى الساباطيَّ ، مع أنّه
لو كان المراد بموسى هو موسى بنَ عمران ، فالمراد بالحجر حجرَ إسماعيل أيضاً ،
ولا بأس به ؛ لتأخّر سيّد الأنبياء ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) عن إبراهيم وإسماعيل .
هذا ، والرواية مرويّة في الفقيه في باب سجدة الشكر ( 2 ) والقول فيها بدون
تفسير محمّد بن سنان .
وبعد هذا أقول : إنّه قد روى الرواية في الخلاف ( 3 ) والمعتبر ، ( 4 ) ونهاية الاحكام ( 5 )
والمنتهى ، ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) نقلاً والمذكور فيها " يعني موسى بن جعفر " .
ويمكن أن يكون الأصل " مَن أُباهي به " فصُحّف " الأُباهي " لعدم الأُنس به إلى
" آبائي " وأُسقط الجارّ والمجرور ؛ لعدم مناسبته مع " آبائي " ويلزم ذلك تغييرُ
الموصول إلى حرف الجرّ ، وقد جرى على ذلك بعض الأعلام . لكنّ الرواية
المذكورة في الخلاف والمعتبر والمنتهى نقلاً بدون " من آبائي " .
وأيضاً كون المقصود بموسى جدَّ إسحاق مبنيٌّ على كون إسحاق بن عمّار
هو إسحاقَ بن عمّار بن موسى ، والأظهر اتّحاد ( 8 ) إسحاق بن عمّار في إسحاق بن
عمّار بن حيّان ، كما حرّرناه في محلّه .
هامش
1 . كذا ، والسياق يقتضى أن يقول : " لتأخّر موسى بن عمران " .
2 . الفقيه 1 : 219 ، ح 973 ، باب سجدة الشكر .
3 . الخلاف 1 : 437 ، المسألة : 183 .
4 . المعتبر 2 : 274 .
5 . نهاية الاحكام 1 : 498 .
6 . منتهى المطلب 1 : 303 .
7 . تذكرة الفقهاء 1 : 125 . ( الطبعة الحجرية ) .
8 . أي انحصار إسحاق بن عمّار في إسحاق بن عمّار بن حيّان وعدمِ وجود لإسحاق بن عمّار بن موسى
في الرجال .