[ التنبيه ] السادس والعشرون
[ رواية محمّد بن سنان عن إسحاق بن عمّار عن فعل موسى ]
أنّه روى في التهذيب في باب الصلاة وكيفيّتها عن محمّد بن سنان عن
إسحاق بن عمّار قال :
سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " كان موسى بن عمران إذا صلّى لم ينفتل
حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض " قال : وقال
إسحاق : رأيت من آبائي مَن يصنع ذلك ، قال محمّد بن سنان : يعني
موسى في الحِجْر في جوف الليل . ( 1 )
قيل : الظاهر أنّ المراد بموسى هو موسى الساباطيُّ جدُّ إسحاق ، ( 2 ) فيكون
المراد بالحِجْر حِجْرَ إسماعيل . هذا على تقدير عدم وقوع حرف النداء في عبارة
الحديث ، وأمّا على تقدير الوقوع فيكون المراد بموسى ابنَ عمران .
أقول : إنّه لا مجال دعوى أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّه كان رأى صنيعة موسى بن عمران
بعد ( 3 ) كونه من آبائه . وحمْلُ الرؤية على العلم - نحو : رأيت اللهَ أكبرَ من كلّ شيء -
خلاف الظاهر ، فالظاهر [ عدم ] ( 4 ) وقوع حرف النداء في العبارة قبل قوله : " إسحاق "
بأن كان الأصل : " وقال : يا إسحاق " إلاّ أنّه يبعد إظهار إسحاق صنيعة جدّه ؛ لأنّ
جدّه من لم يكن من شأنه أن يُنقل فعله ، خصوصاً مع أنّه غير مذكور في الرجال .
هامش
1 . تهذيب الأحكام 2 : 109 ، ح 414 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها وشرح الإحدى وخمسين ركعة .
2 . حكاه المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار 3 : 621 ، عن المشايخ ، قال : " كذا سمعناه
من المشايخ " .
3 . أي بعد تسلّم كونه من آبائه ؛ لأنّ موسى ( عليه السلام ) ليس من آبائه من ناحية الأب ؛ لأنّه من أحفاد إسحاق لا
إسماعيل .
4 . أُضيف بمقتضى السياق ؛ لأنّ المراد ردّ تقدير حرف النداء .