وحبَّبني وأنا في سجدتي وشكري ، فما علمت إلاّ وقد رفسني برجله ،
ثمّ قمت ، فأخذ بيدي فغمزها ، ثمّ قال : " يا أحمد ، إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام )
عاد صعصعةَ بن صوحان في مرضه ، فلمّا قام من عنده قال : يا صعصعة
لا تفخرنَّ على إخوتك بعيادتي ، واتّق الله " ، ثمّ انصرف عنّي . ( 1 )
وانظر أيّها اللبيب كيف ما أبعدَ مسافةَ تكميل الإنسان نفْسَه ؛ حيث إنّ مولانا
أبا الحسن ( عليه السلام ) عاتب الأحمد على ما دَخَلَ في قلبه مع كونه ساجداً شاكراً .
[ التنبيه ] الخامس والعشرون
[ إبدال محمّد بن سنان بعبد الله بن سنان في التهذيب ]
أنّه روى في التهذيب في كتاب الطهارة في باب الطهارة من الأحداث بالإسناد
عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) " إلى آخره . ( 2 ) وبعد هذا - بفصل طائفة من الأخبار - روى الرواية
بالسند المذكور ، إلاّ أنّه أبدل " محمّد بن سنان " ب " عبد الله بن سنان " . ( 3 )
والظاهر الأوّل ؛ لما تقدَّمَ من عدّ السيّد السند النجفي محمّدَ بن خالد ممّن
روى عن محمّد بن سنان . ( 4 )
ويؤيّده أنّه روى في الاستبصار بالإسناد عن محمّد بن سنان هذا ، ( 5 ) وقد روى
الرواية في الكافي عن ابن سنان . ( 6 )
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 852 / 1099 .
2 . تهذيب الأحكام 1 : 37 ، ح 101 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة .
3 . تهذيب الأحكام 1 : 42 ، ح 115 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 270 .
5 . الاستبصار 1 : 10 ، ح 13 ، باب مقدار الكرّ . وفيه : " عبد الله بن سنان " بدلاً عن " محمّد بن سنان " .
6 . الكافي 3 : 3 ، ح 7 ، باب الماء الذي لا ينجّسه شيء .