تعليقات الخلاصة من عدم كفاية رواية الراوي في عدالته وحسنه . وقد حرّرنا
الحال في الرسالة المعمولة في " ثقةٌ " .
وعن السيّد رضيّ الدين بن طاووس توثيقُه . ( 1 )
وعن الفاضل الأمين أنّه يستفاد من ابن طاووس وجماعة من القدماء أنّ
الأئمّة ( عليهم السلام ) كانوا يخصّون بعض الشيعة بأسرار الأحاديث ولم يحدّثوا بها غيرهم ؛
لعدم احتمال الغير لها ، فإذا حدّث الخواصّ بتلك الأحاديث ، رُدّت عليهم ،
واتُّهِموا في روايتها ، ونُسبوا إلى ارتفاع القول والغلوّ ، وإلى أنّها أحاديثُ
اختلقوها ؛ حيث إنّه لم يشاركهم في نقلها من الأئمّة ( عليهم السلام ) غيرهم كمحمّد بن سنان
والمفضّل بن عمر وغيرهما ونحوهما من الأبواب ، فقد ذمّه قوم بما مدح به
آخَرون ، وكم من فرق بين المذهبين .
وعن المولى التقي المجلسي تارة : أنّه ذَكَر شيخُ فضلاءِ الشيعة توثيقَه ،
وذكر [ ه ] جماعة من الأصحاب ، ويرجح جميع الذموم إلى أنّه كان يروي أخباراً
تدلّ على جلالة قدر الأئمّة ( عليهم السلام ) زائداً عن رتبتهم ، وما رأينا خبراً كذلك . وروى
عنه جميع فضلائنا المتقدّمين ، والظاهر جلالته .
وأُخرى : أنّ الرواياتِ عنه كثيرة ، واعتمد على رواياته ثقة الإسلام والصدوق .
والقدح فيه أنّه كان يعمل بالوجادة ولا بأس بها مع تحقّق انتساب الكتب إلى
أصحابنا .
وثالثة : أنّه وثّقه المفيد وضعّفه الباقون ونسبوه إلى الغلوّ ، ولا نجد في أخباره
غلوّاً .
ورابعة : أنّ الذي يظهر من الأخبار أنّه من أصحاب الأسرار . ( 2 )
وعن العلاّمة المجلسي في الوجيزة : أنّ محمّد بن سنان ضعيف في المشهور ،
هامش
1 . فلاح السائل : 12 .
2 . روضة المتّقين 14 : 29 .