الأهوازيان ، وأيّوب بن نوح وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم . ( 1 )
ومن المعلوم أنّ الغرض من الكلام المذكور إنّما هو إظهار جلالة المرويّ عنه
ووثاقته ؛ حيث أطبق كثير من العدول والثقات على الرواية ، فمقتضى الكلام
المذكور أنّه غير راض بالطعنِ عليه ، وأراد بذلك الإشارةَ إلى تزييف الطعن عليه .
وقال النجاشي بعد مقالة صفوان المتقدّمة : " وهذا يدلّ على اضطراب كان
وزال " . ( 2 )
وعدّه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة - نقلاً - من الوكلاء والقُوّام الذين ما
غيّروا وما بدّلوا وما خانوا وماتوا على منهاجهم .
وروى عن أبي طالب القمّي قال :
دخلتُ على أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) في آخر عمره ، فسمعته يقول : " جزى
الله صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن سنان ، وزكريّا بن آدم ، وسعد بن سعد
عنّي خيراً ، فقد وفوا لي " . إلى أن قال : وأمّا محمّد بن سنان ، فإنّه روي
عن عليّ بن الحسين بن داود ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يذكر محمّد بن
سنان بخير ، ويقول : " رضي الله عنه برضائي عنه ، فما خالفني ولا خالف
أبي قطّ " . ( 3 )
قوله : " فإنّه روى " لعلّ الظاهر أنّ الفعل على سبيل الجهالة ، وإلاّ فلا مجال
لإثبات اعتبار حاله بهذه الرواية ؛ لانّ الراوي لها نفسه .
نعم ، يمكن إثبات حال الراوي بروايته - لو كانت روايته مقرونةً بقرائنَ من
الخارج تفيد الظنّ بالصدق والصدور ، أو كان الراوي ممدوحاً .
وروي ما يدلّ على عدالته - خلافاً لما تقتضيه كلمات الشهيد الثاني في
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 796 / 979 .
2 . رجال النجاشي : 328 / 888 .
3 . الغيبة : 348 / 304 . ونقله عنه النوري في خاتمة المستدرك 4 : 67 .