نعم ، يحتمل أن يكون المقصود هو تحديثَ محمّد بن الحسن بكتاب
محمّد بن زياد ، لكنّه بعيد .
فقد ظهر ضعف ما يقتضيه صنيعة ابن داود من القول بالتعدّد ، مضافاً إلى أنّه
قد ذكر في ترجمة محمّد بن زياد العطّار أنّه روى أبوه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( 1 ) وذكر
في ترجمة الحسن بن زياد العطّار أنّه روى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ( 2 ) ولم يعنون زياد
العطّار . ولو كان محمّد بن زياد العطّار مغايراً لمحمّد بن الحسن بن زياد العطّار ،
لكان زياد راوياً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وعُقد عنوان عليه ، كما أنّ الحسن بن زياد
العطّار عقد عنوان عليه ، وذكر أنّه يروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فضلاً عمّا اتّفق
لابن داود من اشتباه الكشّي بالنجاشي كما اتّفق له هذا الاشتباه في الأغلب .
وأيضاً قد تطرّق الكلام في اتّحاد الحسن بن زياد الصيقل والحسن بن زياد
العطّار ، وكذا تطرّق الكلام في اتّحاد الحسن بن زياد الضبي والحسن بن زياد
العطّار .
فمال الفاضل الشيخ عبد النبيّ إلى اتّحاد الأوّلين ، ( 3 ) وحكم الفاضل
الأسترآبادي باتّحاد الأخيرين ، وحكى عن بعض معاصريه أنّه يستفاد منه القولُ
باتّحاد الحسن بن زياد في العطّار ، وحكم بأنّه بعيد جدّاً ، وتأيّد بأنّ في بعض
الأسانيد أبو القاسم الصيقل ، وفي بعضها أبو إسماعيل الصيقل . ( 4 )
لكنّك خبير بأنّ مقتضى ما ذكر تعدّد الصيقل كما هو مقتضى كلمات الشيخ
في الرجال ، ( 5 ) بل مقتضاه تعدّد الصيقل على أربعة عدد ، وظاهر الفاضل المشار إليه
هامش
1 . رجال ابن داود : 172 / 1380 .
2 . رجال ابن داود : 73 / 415 .
3 . حاوي الأقوال 1 : 265 / 154 .
4 . منهج المقال : 99 .
5 . رجال الشيخ : 115 / 20 ؛ 166 / 13 ؛ 119 / 61 ؛ 183 / 299 .