والثاني : ما أُضيف إلى المعصوم من نقل قول أو فعل أو تقرير ، أي : وصل
آخر السند إلى المعصوم ( عليه السلام ) ، سواء اعتراه إرسالٌ في سنده أولا ، في مقابل
" الموقوف " وهو قسمان : مطلق ، وهو ما روي عن مصاحب المعصوم ، ومقيّد
[ وهو ] ما روي عن غير مصاحب المعصوم ، كما يقال : " وقفه فلان على فلان " .
والمرفوع على ذلك أعمّ من المسند والمرسل .
فائدة [ 8 ]
[ في الصحي والصحر ]
المعروف أنّ صاحب المعالم يقتصر في العمل بخبر الواحد على الخبر
المزكّى بتزكية العدلين ، ( 1 ) أعني : " الصحي " في قبال " الصحر " لكن مقتضى كلامه
عند الكلام في " الصحي " و " الصحر " أنّه لو قام شهادة العدل الواحد أو شهادة
العدلين مع كون شهادة أحدهما مأخوذةً من شهادة الآخَر - كما في توثيقات
العلاّمة في الخلاصة حيث إنّها مأخوذة من النجاشي مع قيام القرائن الحاليّة التي
يطلع عليها الممارس - فهو في حكم " الصحي " عملاً ، لكنّه ذكر أنّه أدرجه في
" الصحر " اسماً . ( 2 )
والظاهر أنّه جرى على إمكان تحصيل العلم بعدالة الرواة .
والظاهر أنّ المقصود بالقرائن المشار إليها إنّما هو ما يفيد العلم ، فالأمر فيما
في حكم " الصحي " من باب قيام القرينة الموجبة للعلم .
ويرشد إلى ما ذُكر قوله : فإنّ تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين وبرأي
هامش
1 . معالم الأُصول : 204 .
2 . منتقى الجمان 1 : 22 - 23 ، الفائدة الثانية .