والظاهر أنّ مقصوده ب " أحد الوصفين " هو كون الخبر من " الصحي " أو ممّا في
حكم " الصحي " وقد عرفت المقصود بما في حكم " الصحي " .
وربّما حكى السيّد السند المشار إليه : أنّه حكى عن صاحب المعالم تلميذُه
الشيخ الجليل عبد اللطيف بن أبي جامع في رجاله : أنّه سمع منه مشافهةً يقول :
كلّ رجل يذكر في الصحيح عنده فهو شاهد أصل بعدالته لا ناقل . ( 1 )
وقال في الأمل :
عبد اللطيف بن عليّ بن أحمد بن أبي جامع العاملي كان فاضلاً محقّقاً
صالحاً فقيهاً ، قرأ عند شيخنا البهائي والسيّد محمّد بن عليّ بن
أبي الحسن العاملي وغيرهما ، وأجازوه ، وله مصنّفات منها : كتاب
الرجال ، وهو لطيف ، وكتاب جامع الأخبار في إيضاح الاستبصار ، وغير
ذلك . ( 2 ) انتهى .
والمقصود بالسيّد محمّد هو صاحب المدارك .
وقد حكى المحقّق الشيخ محمّد في بعض تعليقات التهذيب عن والده
صاحب المعالم : أنّه ادّعى العلم باعتماد النجاشي على شاهدين .
والمقصود ب " الصحي " هو الصحيح عندي ، كما أنّ المقصود ب " الصحر " هو
الصحيح عند المشهور ، والأمر من باب الرمز والإشارة ، وكما أنّه جعل صورة
النون إشارةً إلى الحسن .
ويمكن أن يكون " الصحي " إشارةً إلى صحيحي ، و " الصحر " إشارة إلى
صحيح المشهور .
وربما جعل السيّد السند النجفي " الصحي " إشارةً إلى صحيحي ، و " الصحر "
هامش
1 . رجال السيّد بحر العلوم 3 : 300 .
2 . أمل الآمل 1 : 111 / 103 وفيه : " قرأ عند شيخنا البهائي وعند الشيخ حسن بن الشهيد الثاني والسيّد
محمّد . . . " .