مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، بل مقتضى قوله : " أدرك الأئمّة الثلاثة " عدم إدراكه له ( عليه السلام ) ، لكنّ
الاستقراء في الأسانيد يقضي بروايته عنه ( عليه السلام ) ، كما يرشد إليه ما رواه الكليني - في
باب وقت صلاة الجمعة - عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن
خالد عن القاسم بن عروة عن محمّد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الصلاة يوم الجمعة ، فقال : " نزل بها جبرئيل ( عليه السلام ) ، إذا زالت الشمس فصلِّها " ( 1 ) إلى
آخر الحديث .
وكذا ما رواه - في باب صلاة النوافل - عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن
محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان عن محمّد بن أبي عمير ، قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أفضل ما جرت به السنّة [ في الصلاة ] ( 2 ) فقال : " تمام الخمسين " . ( 3 )
وكذا ما رواه - في أواخر كتاب [ الحجّ من التهذيب ] ( 4 ) - عن صفوان عن
حمّاد بن عثمان عن محمّد بن أبي عمير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مفرد
الحجّ أيعجّل طوافه أو يؤخّره ؟ فقال : " هو والله سواء عجّله أو أخّره " . ( 5 )
ولا مجال لاحتمال الإرسال في الأسانيد المذكورة أو سقوط الواسطة ؛ قضيّةَ
التصريح بالسؤال .
ولا ينافي روايتَه عنه ( عليه السلام ) روايتُه عنه ( عليه السلام ) بواسطة أو بواسطتين ، كما في بعض
الأسانيد ، كيف لا ! ونظيره غير عزيز .
وإن قلت : إنّ رواية ابن مسكان في السند الأوسط تنافي كون المرويّ عنه هو
ابن أبي عمير ؛ لرواية ابن أبي عمير عن ابن مسكان في بعض الأسانيد .
هامش
1 . الكافي 3 : 420 ، ح 4 ، باب وقت صلاة الجمعة .
2 . أضفناها من المصدر .
3 . الكافي 3 : 443 ، ح 4 .
4 . أضفناها لاستقامة العبارة .
5 . تهذيب الأحكام 5 : 477 ، ح 1687 ، باب الزيادات في فقه الحجّ .