ثمّ إنّه روى الصدوق في الخصال :
بالإسناد عن ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" الخمس على خمسة أشياء : على الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة "
فقال : ونسي ابن أبي عمير الخامسَ .
قال مصنّف هذا الكتاب : أظنّ الخامسَ الذي نسيه ابن أبي عمير مالاً يرثه
الرجل وهو يعلم أنّ فيه من الحلال والحرام ، ولا يعرف أصحاب الحرام
فيؤدّيه إليهم ، ولا يعرف الحرام بعينه فيجتنبه ، فيخرج منه الخمس . ( 1 )
قوله : " أظنّ الخامسَ مالاً يرثه الرجل " إلى آخره ، يرشد إليه ما رواه سابقاً على
الرواية المذكورة بالإسناد عن عمّار بن مروان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " فيما
يخرج من المعادن والبحر ، والغنيمة [ والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف
صاحبه ] ( 2 ) والكنوز الخمس " . ( 3 )
ثمّ إنّه قد روى الصدوق في المجالس في المجلس الرابع والسبعين بإسناده
عن محمّد بن أبي عمير قال : حدّثني مَنْ سمع أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " ما أحبّ الله
عزّ وجلّ مَنْ عصاه " ثمّ تمثّل فقال :
تعصي الإله وأنت تظهر حبّه * هذا محال في الفعال بديع
لو كان حبّك صادقاً لأطعته * إنّ المحبّ لمن يحبّ مطيع
وأيضاً روى بإسناده عن محمّد بن أبي عمير قال : كان الصادق جعفر بن
محمّد ( عليهما السلام ) يقول :
لكلّ أُناس دولة يرقبونها * ودولتنا في آخر الدهر تظهر
وأيضاً روى بإسناده عن محمّد بن أبي عمير قال : كان الصادق ( عليه السلام ) كثيراً مّا
هامش
1 . الخصال 1 : 291 ، ح 53 ، باب الخمسة .
2 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
3 . الخصال 1 : 290 ، ح 51 ، باب الخمسة .