على ابن أبي عمير ، فغضب ابن أبي عمير وهجر هشاماً بعد ذلك . ( 1 )
قوله : " لم يكن ابن أبي عمير يعدل بهشام بن الحكم شيئاً " الظاهر أنّ الغرض
أنّه لم يكن يوازن هشام عند ابن أبي عمير بحسب الحبّ شيء .
[ في شرح كلمة " غبّ " ]
قوله : " وكان لا يغبّ إتيانه " أي لم يكن يأتيه غِبّاً ، بل كان يأتيه كلّ يوم ، كما
قيل . ( 2 )
وهو مبنيّ على كون الغِبّ في المقام بمعنى المجيء يوماً دون يوم ، كما هو
المعروف في استعمالات الغِبّ .
لكن قال في الصحاح :
الغبّ أن ترد الإبل الماء [ يوماً ] وتدعه يوماً ، وكذلك الغبّ في المجيء ،
فقال : قال الكسائي : أغبَبْتُ القوم ، وَغبَبْتُ عنهم أيضاً : إذا جئت يوماً
وتركت يوماً .
ثمّ قال : [ الغِبّ ] في الزيارة قال الحسن : أن تكون في كلّ أُسبوع ، ومن
الحُمّى ما تأخذه يوماً .
ثمّ قال : وأغبّ القوم جاءهم يوماً وترك يوماً . ( 3 )
فمقتضى ما حكاه في الصحاح عن الحسن و [ ما ] ( 4 ) ذكره [ في ] ( 5 ) القاموس من أنّ
الغبّ في الزيارة هو الاختلاف بالفعل والترك بحسب الأُسبوع : ( 6 ) كون الغرض من
هامش
1 . الكافي 1 : 409 - 410 ، ح 9 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
2 . انظر مرآة العقول 4 : 355 .
3 . الصحاح 1 : 190 ( غبب ) .
4 . ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق .
5 . في " ح " و " د " : " عن " بدل " في " . والصحيح ما أثبتناه .
6 . القاموس المحيط 1 : 113 ( غبب ) .