الغبّ في المقام هو المجيء أُسبوعاً دون أُسبوع ، فالغرض من ترك الغبّ هو عدم
مراعاة الاختلاف الأُسبوعي .
لكن قال في المجمع :
في الحديث : " الادّهان - غبّاً " هو بكسر الغين والباء المشدّدة ، يعني في
يوم وفي يوم لا يكون ، ومثله : " زُرْغِبّاً تزدد حُبّاً ، ومثله : أُغُبّوا في زيارة
المريض . والغِبّ في زيارة القبور في كلّ أُسبوع . ( 1 )
ومقتضاه اختصاص الاختلاف في الأُسبوع بزيارة القبور .
ولو فرضنا ارتكاب تقييد الزيارة - في كلام صاحب القاموس - بزيارة القبور
- مع كونه خلاف الظاهر ، ولا يتأتّي شيوع التقييد في غير الإطلاقات الشرعيّة ،
كما لا تتأتّى كثرة التخصيص في غير العمومات الشرعية - فلا يتأتّى التقييد في
مقالة الحسن بملاحظة قوله : زُرْغِبّاً تزدد حُبّاً ، إلاّ أن يكون هذا المقال استئنافاً
من صاحب الصحاح ، لامن تتمّه مقالة الحسن . إلاّ أنّه مع هذا يوجب قوّة الزيارة
في الإطلاق .
وفي التهذيب في صحيح سليمان الجعفري قال :
مرضت حتّى ذهب لحمي ، فدخلت على الرضا ( عليه السلام ) فقال ( عليه السلام ) : " أيسرّك أن
يعود إليك لحمك ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " الزم الحمّام غِبّاً ، وإيّاك أن
تدمنه فإنّه يورث السلّ " . ( 2 )
وعن شيخنا البهائي في الحبل المتين - بعد استظهاره أن يكون المراد أن
تدخل الحمّام يوماً وتترك يوماً - احتمال أن يكون المراد أن تدخل في كلّ أُسبوع ،
قال : ومنه زُرْغِبّاً تزدد حُبّاً ، فقد فسّره في الصحاح والقاموس بأن تكون الزيارة في
هامش
1 . مجمع البحرين 2 : 130 ( غبب ) .
2 . تهذيب الأحكام 1 : 377 ، ح 1162 ، باب دخول الحمّام وآدابه وسننه باختلاف يسير .