وعن رسالة أبي غالب : " أنّ موت محمّد بن جعفر الرزّاز كان في سنة عشر
وثلاثمائة ، كما في بعض النسخ ، وإحدى عشرة وثلاثمائة كما في بعض آخر من
النسخ " . ( 1 )
وإن قلت : إنّ عدم عنوان الرزّاز في كلام النجاشي والشيخ في الرجال
والفهرست يظهر عن الاتّحاد .
قلت : هذا الإظهار مدفوعٌ بما سمعت ، مضافاً إلى ما ذكره بعض الأعلام من
أنّ الرزّاز وإن لم يكن معنوناً في كلام النجاشي والشيخ إلاّ أنّه ذكره النجاشي في
تضاعيف التراجم . ( 2 )
لكنّه يضعّف : بأنّ مجرّد ذكره لا ينافي الاتّحاد ولا يقتضي التعدّد ، بل
المنافي للاتّحاد والمقتضي للتعدّد إنّما هو الذكر بعنوان على حدة ، فضلاً عن
وقوع التعدّد في كلام السيّد السند التفرشي ( 3 ) وبعض المتأخّرين ، والجزم به من
بعض ( 4 ) الأعلام .
هذا ، ولو كان رواية الكليني عن محمّد بن جعفر مقيّداً بأبي العبّاس أو الرزّاز
أو الأسدي ، فلا إشكال في أنّ المقصود به هو محمّد بن جعفر المذكور .
وإن كان مطلقاً ، فإن روى عن محمّد بن عبد الحميد أو عن أيّوب بن نوح ،
فهو الرزّاز ؛ لتصريح السيّد السند التفرشي بأنّه روى عنهما ، ( 5 ) ولوقوع التقييد
بالرزّاز - في الرواية عنهما - في كلام الكليني في بعض المواضع . ( 6 )
هامش
1 . رسالة أبي غالب الرزاري : 141 .
2 . رجال النجاشي : 424 / 1140 ، في ترجمة ميّاح المدائني .
3 . نقد الرجال 4 : 159 / 4543 / 187 ؛ وص 162 / 4553 / 197 .
4 . انظر منتهى المقال 4 : 159 / 4545 / 189 ؛ وص : 162 / 4553 / 197 .
5 . نقد الرجال 4 : 159 / 4545 / 189 .
6 . الكافي 5 : 236 ، ح 18 ، باب الرهن ؛ وج 6 : 63 ، ح 4 باب أنّه لاطلاق قبل النكاح ؛ وص 64 ، ح 1 ،
باب تفسير طلاق السنة . . . ؛ وص 76 ، ح 3 ، باب التي لا تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره .