فإنّ المقصود بأبي عبد الله فيه إنّما هو سيّد الشهداء ، بقرينة متن الرواية
وسائر ما أُورد في زيارة سيّد الشهداء ( عليه السلام ) .
إلاّ أن يقال : إنّ بيان الزيارة لا ينافي كون المقصود بأبي عبد الله ( عليه السلام ) هو
الصادق ( عليه السلام ) ؛ لاستحباب زيارة سائر الأئمّة غير سيّد الشهداء أيضاً ، بل في ذيل
رواية أُخرى مرويّة في كامل الزيارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) مشتملة على بيان الزيارة :
" وليوف بالسلام إلى قبورنا ، فإنّ ذلك يصل إلينا " . ( 1 )
والظاهر أنّ المقصود بأبي عبد الله فيه هو الصادق ( عليه السلام ) .
إلاّ أن يقال : إنّ الظاهر من السؤال والجواب في تلك الرواية هو تعاهد زيارة
أبي عبد الله ، والمتعاهد زيارة سيّد الشهداء ( عليه السلام ) .
ويرشد إلى ذلك أنّه روى تلك الرواية في كامل الزيارات في باب مَنْ نأت
داره وبعُدت شقّته كيف يزور الحسين ( عليه السلام ) ؟ ( 2 )
ونظيره - أعني ما يكون مطلقاً من الأخبار لكن ذُكر في بعض الأبواب من
كتب الأخبار وذِكْرُه فيه يظهر عن التقييد - متكرّر ، كما في قول الكاظم ( عليه السلام ) : " إن شككت
فابن على اليقين " حيث إنّه مطلق لكن ذكره الصدوق في باب أحكام السهو في الصلاة . ( 3 )
وكذا ما روي في مسح موضع السجود باليد وإمرارها على الوجه ، فإنّه مطلق
لكن ذكره المشايخ الثلاثة في باب سجدة الشكر وإن يساعدها بعض الروايات . ( 4 )
هامش
1 . كامل الزيارات : 288 / 6 الباب السادس والتسعون ؛ الوسائل 14 : 577 ، أبواب المزار باب
استحباب زيارة قبور النبي والأئمة ، ح 1 .
2 . كامل الزيارات : 288 / 6 ، الباب السادس والتسعون .
3 . الفقيه 1 : 231 ، ح 1025 ، باب أحكام السهو في الصلاة ؛ الوسائل 8 : 212 ، أبواب الخلل الواقع في
الصلاة باب وجوب البناء على الأكثر . . . ، ح 2 .
4 . الكافي 3 : 344 ، ح 23 ، باب التعقيب بعد الصلاة والدعاء ؛ الفقيه 1 : 218 ، ح 968 ، باب سجدة
الشكر والقول فيها ؛ تهذيب الأحكام 2 : 112 ، ح 420 ، باب كيفيّة الصلاة وصفتها ؛ الوسائل 7 : 13 ،
أبواب سجدتي الشكر ، باب استحباب مسح اليد على موضع السجود ثمّ مسح الوجه بها .