لما تقدّم عن الشيخ في كتاب الغيبة والرجال من أنّه من الأبواب . ( 1 )
إلاّ أن يقال : إنّ المقصود بالصادق إنّما هو إمام العصر عجَّلَ الله فرجه ، كما
أُطلق الصادق على الهادي ( عليه السلام ) فيما رواه في التهذيب والاستبصار في باب أقلّ
ما يعطى الفقير من الصدقة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن
أبي الصهبان قال : " كتبت إلى الصادق ( عليه السلام ) " . ( 2 )
قيل : ( 3 ) المراد بالصادق هنا هو محمّد الهادي ( عليه السلام ) فإنّ محمّد بن أبي الصهبان
بعيد الطبقة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) .
وقال السيّد الداماد في حاشية الاستبصار : المعصوم المكتوب إليه هو
أبو محمّد العسكري ، أو أبوه أبو الحسن الثالث ؛ لأنّ محمّد بن أبي الصهبان من
رجالهما ( عليهما السلام ) .
ويحتمل أن يكون هو أبو جعفر الجواد ( عليه السلام ) ؛ لأنّه أدرك عصره .
والأظهر أنّه هو أبو الحسن الثالث عليّ بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) ؛ لأنّه أكثر روايةً
عنه ، وكما أُطلق أبو عبد الله ( عليه السلام ) على سيّد الشهداء ( عليه السلام ) فيما رواه في كامل الزيارة :
عن سليمان بن عيسى ، عن أبيه ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف أزورك
إذا لم أقدر على ذلك ؟ قال [ لي ] : ( 4 ) " يا عيسى إذا لم تقدر على المجيء فإذا
كان في يوم الجمعة فاغتسل أو توضّأ واصعد على سطحك وصلّ
ركعتين وتوجّه نحوي " . ( 5 )
هامش
1 . رجال الشيخ : 496 / 28 ؛ الفهرست : 151 / 646 .
2 . تهذيب الأحكام 4 : 63 ، 169 ، باب ما يجب أن يخرج من الصدقة وأقلّ ما يعطى ؛ الاستبصار 2 :
38 ، ح 118 ، باب أقل ما يعطى الفقير من الصدقة .
3 . قال به في المنتقى 2 : 415 .
4 . أضفناه من المصدر .
5 . كامل الزيارات : 287 / 4 ، الباب السادس والتسعون ؛ الوسائل 14 : 578 ، أبواب المزار باب
استحباب زيارة قبور النبي والأئمة ، ح 5 .