المذهب ، فضلاً عن كون كتابه موضوعاً لذكر الإماميّين .
وكذا أصالة الإماميّة بناءً على غلبة الإماميّة في الرواة .
وجابر بن يزيد لم يُذكر في حقّه سوء المذهب ، بل عن ابن حجر " أنّه
رافضيّ " . ( 1 )
فحُسْن مذهب ابن إدريس وابن بطّة يُرشد إلى عدم دلالة التخليط والاختلاط
على سوء المذهب .
ومع ذلك ذكر النجاشي في ترجمة ابن بطّة : " أنّه كان يتساهل في الحديث ،
ويعلّق الأحاديث بالإجازات " . ( 2 )
والغرض منه - كما هو مقتضى كلام المولى التقي المجلسي ، ( 3 ) كما يظهر ممّا
يأتي - أنّه كان يقول فيما أُجيز له من الكتب : أخبرنا فلان عن فلان ، من دون أن
يقول : " إجازةً " .
فالظاهر أنّ المقصود بالتخليط في كلام ابن الوليد ( 4 ) هو غير فساد العقيدة .
إلاّ أن يقال : إنّ ابن الوليد قد أسند التخليط باعتبار الإسناد ، والكلام في إسناد
التخليط والاختلاط إلى الراوي بنفسه ، كما مرّ .
نعم ، ما تقدّم - من عدم دلالة إسناد التخليط إلى الإسناد أو الكتاب على القدح
في العدالة - ينقدح باقتضاء التخليط في الإسناد المذكور - بناءً على كون المقصود
به ما تقدّم آنفاً - القدحَ في العدالة ، لكنّه ينقدح بأنّ الأشهر جوازه نقلاً ، كما يظهر
ممّا يأتي ، فلعلّه كان رأيه الجوازَ ، فلا يتأتّى اقتضاء القدح .
مع ذلك فقد روى الكشّي في ترجمة محمّد بن أبي عمير : عن عليّ بن
هامش
1 . تهذيب التهذيب 2 : 43 - 44 .
2 . رجال النجاشي : 373 / 1019 ، وفيه : " ويعلّق الأسانيد بالإجازات " .
3 . روضة المتقين 14 : 431 - 432 .
4 . نقله العلاّمة في خلاصة الأقوال : 160 / 144 .