المجالس : أنّه ذكره في الاستيعاب في الغين المعجمة . ( 1 )
وقد عَنْوَن الفاضل الأسترآبادي كلاًّ من الأزدي والبارقي ، ( 2 ) واقتصر السيّد
السند التفرشي على الأوّل . ( 3 )
هذا ، والدعاء المذكور رواه العلاّمة ( رحمه الله ) في المختلف ، حيث إنّه روى فيه
أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) أعطى عروة ديناراً ليشتري به شاة ، فاشترى به شاتين ثمّ باع إحداهما
بدينار ، فأتى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) بالدينار والشاة فأخبره وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " بارك الله في صفقة
يمينك " ( 4 ) واستدلّ به على صحّة بيع الفضولي .
وأُورد عليه : بأنّه إن أراد بالشراء شراء إحدى الشاتين من عروة ، كما أنّ المراد
بالبيع بيعها ، ففيه : أنّ الشراء في ذلك البيع لم يكن فضوليّاً ؛ لأنّ المشتري فيه
أصليّ ، وإنّما البائع فيه فضوليّ .
وإن أراد به شراء عروة بالدينار شاتين مع أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أمره بشراء شاة واحدة ، ففيه :
أنّ ذلك ليس من باب الفضولي ، وإنّما هو من باب إذن الفحوى ، ( 5 ) فإنّ التوكيل في
شراء شاة بدينار يستلزم التوكيلَ في شراء شاتين بدينار بطريق أولى ، كما أنّ
التوكيل في بيع العبد بمائة يستلزم الإذنَ في بيع نصفه بمائة ، كما صرّح به في
القواعد ( 6 ) وغيره . ( 7 )
إلاّ أن يُقال : إنّه لم يثبت توكيله في شراء شاة بدينار ، وإنّما الثابت توكيله في
شراء شاة ، ودفع الدينار إليه لا يدلّ على صَرف جميعه في شاة .
هامش
1 . مجالس المؤمنين 1 : 254 ؛ الاستيعاب 3 : 192 ، وفيه : " غرفة بن الحارث الكندي " .
2 . منهج المقال : 220 .
3 . نقد الرجال 3 : 200 .
4 . مختلف الشيعة 5 : 86 ، ضمن المسألة 47 .
5 . انظر المكاسب : 125 .
6 . قواعد الأحكام 1 : 256 .
7 . جامع المقاصد 8 : 242 .