أصليّة ، وأخطأ مَنْ ظَنّ أنّ تاءه مزيدة ، وجَعَله مشتقّاً من " لَمَذَ " بل هو
رباعيّ ، يقال : تلمذ تلمذة ، كدحرج دحرجة ، بمعنى خدم ، والتلميذ
- ك " قِطمير " بكسر أوّله - : الخادم ، وغلام الصانع ، ومتعلّم الصنعة .
وإهمال الدال لغة فيه ، ووزنه " عيل " إذ ليس في كلام العرب " تفعيل "
بكسر أوله إلاّ ما كان أصله الفتح ثمّ اتّبع ، وذلك ك " ترغيب " و " تنبيت "
وجمع تلميذ : تلاميذ ، وتُحذف ذاله في الشعر .
ثمّ إنّ في ترجمة إبراهيم ابن هاشم : " أنّه تلميذ يونس بن عبد الرحمن " . ( 1 )
وفي ترجمة عليّ بن إبراهيم الورّاق : " أنّه من تلاميذ سعد بن عبد الله " . ( 2 )
وفي ترجمة عليّ بن حسنويه : ( 3 ) " أنّه من تلاميذ العياشي " . ( 4 )
وفي ترجمة عبد الله بن عباس : " أنّه من أصحاب الرسول ، كان مُحبّاً لعليّ
وتلميذه " . ( 5 )
وفي ترجمة عليّ بن محمّد بن قتيبة : " أنّه تلميذ الفضل بن شاذان " . ( 6 )
وفي بعض الروايات :
أنّه ورد رجل من أهل الشام على أبي عبد الله ( عليه السلام ) وأراد أن يُناظر معه ،
فأمر أبو عبد الله ( عليه السلام ) جماعةً من أصحابه - منهم هشام بن الحكم
وهشام بن سالم - أن يناظروا معه ، فبعد الفراغ من المناظرة قال الرجل
لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : اجعلني من شيعتك وعلّمني ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
" يا هشام علِّمه ، فإنّي أُحبّ أن يكون تلميذاً لك " . ( 7 )
هامش
1 . رجال النجاشي : 16 / 18 ؛ الفهرست : 4 / 6 ؛ خلاصة الأقوال : 4 / 9 .
2 . نقد الرجال 3 : 219 / 3475 ؛ تعليقة الوحيد البهبهاني : 222 .
3 . قوله : " حسنويه " بفتح الحاء والسين المهملتين والنون ( منه عفي عنه ) .
4 . رجال الشيخ : 429 / 10 ؛ نقد الرجال 3 : 248 / 3544 .
5 . خلاصة الأقوال : 103 / 1 .
6 . خلاصة الأقوال : 94 / 16 .
7 . رجال الكشّي 2 : 560 / 494 ؛ تنقيح المقال 3 : 297 .