أقول : إنّه يتأتّى الكلام تارة في دلالة " شاة " منوّناً بتنوين التنكير - بناءً على
كون تنوين التنكير موضوعاً للدلالة على الوحدة - على المنع عن الزائد على
الواحد بناءً على دلالة النكرة على الوحدة بشرط لا ، وعدم الدلالة لدلالة النكرة
على الوحدة لا بشرط . وعلى ما ذكر يجرى الكلام بناءً على ظهور المنوّن بتنوين
التمكّن في الواحد من باب انصراف المطلق إلى بعض أفراده .
وأُخرى في صورة سكوت اللفظ عن الدلالة على المنع عن الزيادة على
الواحد في دلالة اللفظ على الرضا بالزيادة من باب مفهوم الموافقة ، وعدمه .
وثالثةً في صورة عدم دلالة اللفظ على الرضا بالزيادة من باب مفهوم الموافقة
في حكم العقل بالرضا بالزيادة على الواحد ، وعدمه .
ورابعةً في حكم العقل بالرضا في كفايته في خروج العقد عن الفضوليّة ،
وعدم كفايته من جهة عدم كفاية الرضا مع عدم دلالة اللفظ ، نظير عدم كفاية الرضا
في جواز التصرّف في ملك الغير لعدم كفاية الرضا في الرشوة والمكاسب
المحرّمة . فإذا ثبتت المراتب الأربعة ، يخرج الشراء عن الفضوليّة .
وأمّا على تقدير عدم ثبوت تلك المراتب - وحدانيّةً أو ثنائيّةً أو ثلاثيّةً -
فلا يتمّ الخروج في أنّ الفضوليّة في البيع تكون تارةً من الصفة وأُخرى من
المضاف إليه أو تكون من الصفة مطلقاً .
ولا يذهب عليك أنّ المحقّق القمّي ( رحمه الله ) في رسالته المعمولة في بيع الفضولي
ذكر أنّ الفضوليّة إمّا أن تكون في البيع من باب البيع الفضولي ، أي التركيب من
باب التركيب التوصيفي ، والغرض هو العقد المعهود المصطلح الذي يبيع البائع
مال غيره نيابة عنه متزلزلاً ثمّ يجيزه المالك للمبيع ، فهو اسم لمجموع العقد
والإجازة ، وهو كما إذا باع ما يكون ملكاً للغير بالفعل أو بالقوّة ، كما لو باع ملك
الصبي ثمّ أجازه الصبي ، وإمّا أن يكون في البائع ، أي التركيب من باب التركيب
الإضافي ، كما لو باع ما يكون ملكاً للغير ثمّ انتقل إليه ما يكون ملكاً للغير . وفيه
الرسائل الرجالية — صفحة 385
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٣٨٥