وقال في الطراز نقلاً : التلميذ - كقِطْمير - : الخادم ، وغلام الصانع ،
ومتعلّم الصنعة ، وإهمال الدال لغة فيه ، وزنه فِعْليل ، لا تفعيل ؛ إذ ليس
في كلام العرب " تِفعيل " بالكسر إلاّ ما كان أصله الفتح ثمّ اتبعت ك " تنبيت "
و " ترغيب " وجمعه : تلاميذ ، إلى أن قال : واشتهر إطلاق التلميذ والتلاميذ
على طلبة العلم ؛ لأنّهم غلمان مشايخهم ، والأصل فيه غلمان الصانع ، وتلمذه
تلمذةً كدحرجه دحرجةً : استخدمه ، فهو ملتمِذ وملتمَذ بكسر الميم وفتحها ،
وما اشتهر من قول الناس : " تلمّذ له " بتشديد الميم خطأ منشؤه توهّم أنّ التاء
زائدة . ( 1 )
وصرّح أيضاً نقلاً في " لمذ " بأنّ التاء في التلميذ أصليّة ، وقولهم : " تلمذه " أي
صار تلميذاً له غلط . ( 2 )
وفي الصحاح في مادّة " تلم " : التلام : التلامذ ، سقطت منه الذال . ( 3 )
وفي القاموس في مادّة " تلم " أيضاً : وكسحاب : التلامذ ، حُذف ذاله . ( 4 )
وقال في رياض العلماء :
اعلم أنّ التلميذ لفظ مشهور دائر على الألسنة ، ولكن قد يُقال : إنّه غير
معلوم الاشتقاق والمعنى اللغوي ، وقد ألّف ابن كمال باشا الرومي
الفاضل المشهور رسالةً جيّدةً في تحقيق معناه وبيان وجه اشتقاقه ، وقد
رأيتها في قسطنطنيّة ، ونحن قد شرحنا وحقّقنا هذه اللفظة وبيّنّا حقيقة
اشتقاقه وصِيَغه في كتاب ثمار المجالس في باب ما يتعلّق بالعلوم
العربيّة . ولنذكر هنا ما يتعلّق بشأن هذا المقام فنقول : إنّ التلميذ تاؤه
هامش
1 . طراز اللغة مادة " تلمذ " .
2 . طراز اللغة مادة " لمذ " .
3 . الصحاح 5 : 1877 ( تلم ) .
4 . القاموس المحيط 4 : 84 ( تلم ) .