يشبّ ، والجمع أغلمة وغِلمة وغِلمان ، وهي غلامة " . ( 1 )
فالغلام ليس بمعنى الولد ، وإنّما الولديّة تُستفاد من الإضافة ، كما هو الحال
في الابن على ما تقتضيه عبارة المصباح ، وإن كان هذا خلاف المعروف في
الألسن ، حيث إنّ المعروف فيها كون الابن بمعنى الولد الذكر ، فالغلام كالابن
بمعنى الصبي ويُقابل الرجل والشيخ ، واستعماله في العبد الصغير السنّ من باب
كونه موضوعاً لمطلق الصبي ، فإطلاقه على العبد الصغير من باب إطلاق الكلّيّ
على الفرد ، كما سمعت ، وإطلاقه على الرجل والشيخ من باب المجاز .
[ الكلام في معنى التلميذ ]
بقي الكلام في " التلميذ " : قال في الدرّ المنثور : ذكر لي بعض الناس أنّ
" تلميذاً " و " تلاميذ " ونحوهما ممّا فيه هذه المادّة مشهور الاستعمال في معنى
مشهور ، وليس موجوداً في كتب اللغة .
فكتبت في الجواب ما صورته : وذكر في القاموس : أنّ " لمذ " لغة في " لمح إليه "
اختلس النظر ، ( 2 ) فيكون التلميذ ونحوه مأخوذَيْن من ذلك ؛ فإنّ التلامذ يكون
نظرهم إلى مَنْ تلمذوا له ، خصوصاً في حال الدرس والقراءة والسماع منهم .
ومناسبة الاختلاس باعتبار ملاحظة التأدّب مع الأُستاذ ، فلا يكون نظرهم إليه نظرَ
تحديق . والمجازات المأخوذة من اللغة كثيرة ، ولا يحضرني من كتب اللغة ما لعلّه
يكون موجوداً فيه بخصوصه .
ورأيت بعد هذا عبارة كنز اللغة ، وهي هذه - على ما نُقل - : من التفعّل :
التلمّذ ، بر كسْ چيزى خواندن من غير المصادر . التلميذ : شاگرد . ( 3 )
هامش
1 . القاموس المحيط 4 : 158 ( غلم ) .
2 . في القاموس 1 : 371 : " لمذ " لغة في " لمج " . وفي ص 47 : لمح إليه : اختلس النظر .
3 . كنز اللغة : 59 ( تلمذ ) .