زياد ، عن محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليهما السلام ) ، إلى
آخره ، ثمّ قال : وفي قوله [ تعالى ] : ( مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَة إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ ) ( 1 ) عنه ، عن
عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن
أبي عمير ، عن ابن أُذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . ( 2 )
قوله : " وفي قوله " قال العلاّمة المجلسي - بخطّه الشريف في الحاشية - : هذا
من كلام المصنّف ، أي : روي في بيان قوله تعالى هذه الرواية الآتية . وقيل : عطف
على عنوان الباب ، أي : في باب قوله تعالى . ( 3 )
قوله : " عنه " الظاهر أنّ الضمير يرجع إلى عليّ بن محمّد ، لكن على هذا تلزم
رواية الكليني عن العدّة مع الواسطة ، مع أنّ طريقته جارية على الرواية عن العدّة
بلا واسطة .
نعم ، قد اتّفق ذكر العدّة في أواسط السند في باب مَن اضطرّ إلى الخمر للدواء من
كتاب الأشربة ، حيث قال : " عليّ بن محمّد بن بندار ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدّة
من أصحابنا " ( 4 ) إلاّ أنّه في غاية النُدرة ، ولا اعتداد به ، فلعلّ الظاهر كون الضمير المجرور
والجارّ السابق عليه والجارّ اللاحق له من باب الغلط .
ويمكن أن يكون الضمير المجرور راجعاً إلى سهل بن زياد ، لكن على هذا
تلزم رواية الكليني عن العدّة مع الواسطة ، وكذا رواية سهل بن زياد عن العدّة .
بلا واسطة ، والثاني أبعد من الأوّل .
ونظير ذلك : أنّه روى الكليني في الباب المذكور ، عن عليّ بن محمّد ، عن
سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليّ بن
هامش
1 . المجادلة ( 58 ) : 7 .
2 . الكافي 1 : 126 ، ح 4 ، باب الحركة والانتقال .
3 . مرآة العقول 2 : 67 ، باب الحركة والانتقال .
4 . الكافي 6 : 414 ، ح 9 ، باب من اضطرّ إلى الخمر للدواء أو للعطش أو للتقيّة .