أبي القاسم لو كان راوياً عن أبيه ، والمقصود محمّد بن عليّ بن أبي القاسم لو كان
راوياً عن غير أبيه ، سواء كان راوياً عن عمّه أم لا .
وأيضاً قد ذكرَ الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة في ترجمة زرارة : " أنّ
محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه كان مُعاصراً للصدوق " . ( 1 )
وهو كما ترى ؛ لأنّ الصدوق يروي عن محمّد بن عليّ بن أبي القاسم ، وهو
يروي عن محمّد بن أبي القاسم كثيراً ، كما سمعت ، فالمعاصر هو الأوّل لا الثاني .
ثمّ إنّه قد ذكر السيّد السند التفرشي في ترجمة محمّد بن عليّ بن ماجيلويه :
" أنّه ذكره محمّد بن علي بن بابويه في مشيخته كثيراً ، وقال : " رضي الله عنه " فقال
وروى عن محمّد بن يحيى العطّار وعليّ بن إبراهيم بن هاشم وغيرهما " . ( 2 )
وقوله : " وروى " إلى آخره ، قد جرى بعضٌ على رجوع الضمير إلى محمّد بن
عليّ بن ماجيلويه . وعن بعض احتمالُ الرجوع إلى محمّد بن علي بن بابويه .
والأوّل أظهر .
ويظهر الحال بمُلاحظة ما حرّرناه مُفصّلاً في دوران رجوع التوثيق أو غيره
بين الرجوع إلى صاحب العنوان ، والرجوع إلى المذكور بالتبع .
مضافاً إلى أنّه على الثاني يلزم اتّحاد بعض مشايخ الكليني والصدوق ، مع أنّه
قد حكى المولى التقي المجلسي : أنّ الصدوق عاصر الكليني في بُرهة من
الزمان . ( 3 ) ومقتضاه عدم مساعدة سنّ الصدوق للرواية عمّن روى عنه الكليني .
ويُرشد إليه أنّ الكليني توفّي في سنة ثمان وعشرين - على ما ذكره
النجاشي ( 4 ) والشيخ في الرجال ( 5 ) - أو تسع وعشرين - على ما ذكره الشيخ في
هامش
1 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 12 .
2 . نقد الرجال 4 : 279 / 4938 .
3 . روضة المتّقين 14 : 260 .
4 . رجال النجاشي : 377 / 1026 .
5 . رجال الطوسي : 495 / 27 .