والكثرة ، لا بيان تفصيل الأُمور الدخيلة في الصلاة نفياً وإثباتاً .
وكيف كان ؛ فما ذكر من قوله : " المعروف أبوه بماجيلويه " يصير قرينةً على
أنّ ماجيلويه في قوله : " عليّ بن ماجيلويه " صفة لمحمّد ، لا لعلي ، وإن كان الظاهر
كونه صفةً لعليّ ؛ لكون ذلك أقوى ، بل في جميع موارد قيام القرينة على خلاف
الظاهر يتأتّي التعارض بين القرينة والمقرون في ارتكاب خلاف الظاهر .
مثلاً : لو قيل : " رأيت أسداً في الحمّام " يدور الأمر بين حمل الأسد على
الرجل الشجاع ، وحمل الحمّام على الفلاة الحارّة ، لكن قوّة ظهور الحمّام في
معناه بالإضافة إلى ظهور الأسد في الحيوان المفترس - لكثرة استعمال الأسد في
الرجل الشجاع - توجب ارتكاب خلاف الظاهر في الأسد .
ونظيره الحال فيما لو قيل : " رأيت أسداً يرمي " لدوران الأمر فيه بين حمل
الأسد على الحيوان المفترس ، وحمل الرمي على إثارة التراب ، لكن قوّة ظهور
الرمي في معناه - لنُدرة استعماله في إثارة التراب - توجب ارتكاب خلاف الظاهر
في الأسد .
كيف ! وقد اتّفق في كلمات أرباب الرجال رجوع بعض الكلمات إلى
المذكور بالتبع ، ومنه ما تقدّم من النجاشي في ترجمة الحسين بن محمّد بن
يوسف وغيره ممّا حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " وغيرها .
وبالجملة ، فلو قلنا بأنّ الضمير في قول النجاشي في ترجمة محمّد بن
أبي القاسم : " وهو صهر أحمد بن أبي عبد الله " راجع إلى محمّد ، وكون النسبة في
عليّ بن أبي القاسم في كلام النجاشي والعلاّمة من باب النسبة إلى الجدّ ، فعليّ بن
محمّد بن عبد الله وعليّ بن محمّد بن بندار متّحد ، وقد صرّح النجاشي والعلاّمة
بتوثيقه في ترجمة عليّ بن أبي القاسم ، ( 1 ) فيتردّد الأمر في عليّ بن محمّد المبحوث
هامش
1 . رجال النجاشي : 261 / 683 ؛ خلاصة الأقوال : 100 / 48 .