والظاهر أنّ الضمير في قوله : " وهو ابن بنته " يرجع إلى عليّ ، ومقتضاه كون
أبي القاسم صهر البرقي ، فمقتضاه رجوع الضمير المتقدّم في قوله : " وهو صهر
أحمد بن محمّد البرقي " إلى أبي القاسم .
إلاّ أنّ ذلك يُنافي قوله في ترجمة محمّد بن أبي القاسم : " وابنه عليّ بن محمّد
منها " . ( 1 )
إلاّ أن يقال : إنّ النسبة في قوله : " عليّ بن أبي القاسم " من باب النسبة إلى
الجدّ ، والأصل عليّ بن محمّد بن أبي القاسم ؛ بشهادة قوله في ترجمة محمّد بن
أبي القاسم : " عليّ بن محمّد منها " فالمراد بأبيه في قوله : " المعروف أبوه
بماجيلويه " هو محمّد .
وربما يقال : إنّ قوله : " المعروف أبوه بماجيلويه " يُنافي ما ذكره في ترجمة
أحمد بن محمّد بن خالد عند ذكر تأريخ وفاته ، قال : " قال أحمد بن الحسين
رحمه الله : توفّي سنة أربع وسبعين ومائتين ، وقال عليّ بن محمّد ماجيلويه : سنة
ثمانين ومائتين " . ( 2 ) لأنّ مقتضى قوله المُشار إليه أنّ عليّاً لم يُلقَّب بماجيلويه ، أولم
يُعرف به .
ويمكن دفعه : بأنّ مقتضى قوله : " المعروف أبوه بماجيلويه " باقتضاء تامٍّ تمام
أنّ عليّاً لم يُلقَّب بماجيلويه ؛ لأنّ السكوت عن شيء في ترجمة شخص والمقام
يقتضي التعرّض لجميع أحواله ، مع إثبات ذلك لشخص آخَر في غاية القوّة من
الدلالة على انتفاء ذلك الشيء في صاحب الترجمة .
كيف ! والسكوت عن شيء في ترجمة شخص يقتضي نفيه عنه من باب ( 3 )
مفهوم البيان ، فيتقوّى الاقتضاء في صورة إثبات الشيء لغير صاحب الترجمة .
هامش
1 . رجال النجاشي : 77 / 182 .
2 . رجال النجاشي : 77 / 182 .
3 . في " ح " زيادة : " نفي " .