الحكمُ بصحّة سند فيه أحمد بن محمّد بن عيسى عن عليّ بن الحكم . ( 1 )
وعن المنتقى في باب الماء المستعمل الحكمُ بصحّة سند فيه عليّ بن
الحكم . ( 2 ) ومقتضى ما تقدّم من الخلاصة القولُ بالاشتراك بين الكوفيّ والأنباري .
وقد جرى في المشتركات على الاشتراك بين النخعي والكوفي ، وحَكَم بأنّه
يتميّز الأوّل برواية محمّد بن إسماعيل وأحمد بن أبي عبد الله عنه ، ويتميّز الثاني
برواية محمّد بن السندي وأحمد بن محمّد بن عيسى عنه . ( 3 )
وعن العلاّمة في التذكرة البناء على التعدّد والوثاقة . ( 4 )
وقال الشهيد الثاني في المسالك - عند الكلام في الوطئ في الدبر - :
عليّ بن الحكم مشترك بين ثلاثة رجال ، أحدهم : عليّ بن الحكم
الكوفي ، وهو ثقة . والثاني : عليّ بن الحكم تلميذ ابن أبي عمير ، ذكره
الكشّي ولم يذكر له مدحاً ولا ذمّاً ، وتبعه ( 5 ) على ذلك جماعة . والثالث :
عليّ بن الحكم بن زبير النخعي ، ذكره الشيخ في كتاب الرجال ، ولم
يتعرّض له بمدح ولا ذمّ . والرجل المذكور في الرواية يحتمل كونه كلّ
واحد من هؤلاء ، فلا تكون الرواية صحيحةً ، خصوصاً الأوّلين ، فإنّ
طبقتهما واحدة وروايتهما كثيرة ، ومجرّد الظنّ بأنّه الأوّل - من حيث إنّ
أحمد بن محمّد روى عنه كثيراً - غير كاف في الحكم به . ( 6 )
والظاهر أنّ قوله بالاشتراك بين الثلاثة مأخوذ ممّا صنعه ابن داود ، حيث
عنون ثلاثة عناوين ، كما تقدّم ، كما أنّ الظاهر أنّ قوله : " ولم يتعرّض له بمدح
هامش
1 . مدارك الأحكام 2 : 221 .
2 . المنتقى 1 : 68 .
3 . هداية المحدّثين : 216 .
4 . لم نعثر عليه صريحاً ، لكنّه حكم في رواية عليّ بن الحكم بالصحّة ، تذكرة الفقهاء 2 : 577 .
5 . في " د ، ح " : " سبقه " وما أثبتناه من المصدر .
6 . مسالك الأفهام 7 : 60 .