ولا ذمّ " مأخوذ من كلام ابن داود .
وبما ذُكر من عبارة المسالك يظهر أنّ مقصود الشهيد الثاني ممّا ذكره في
موضع آخَر من المسالك - نقلاً - من اشتراك عليّ بن الحكم بين الثقة وغيره ( 1 ) هو
الاشتراك بين ثلاثة لا اثنين ، كما زعمه الوالد الماجد رحمه الله .
وقد جرى المقدّس على القول بذلك - أعني الاشتراك بين ثلاثة - أيضاً عند
الكلام في ضرب اليدين في التيمّم ، ( 2 ) وكذا عندا لكلام في نجاسة الخمر ، إلاّ أنّه
صرّح في الأخير بالاشتراك بين ثقتين وغير ثقة ، ( 3 ) وهو الظاهر منه في الأوّل .
وحكى بعضٌ في حاشية كتاب النجاشي عن كثير من المتأخّرين القولَ
بالتعدّد ، وحَكَم بأنّه لا حقيقة له .
[ وجوه القول باتّحاده ]
والأظهر القول بالاتّحاد ؛ لوجوه :
أحدها : أنّ اتّحاد العنوان في كلام النجاشي والشيخ والكشّي يقتضي اتّحاد
المعنون ، ولا سيّما الشيخ ، فإنّه كثيراً مّا يتعدّد العنوان في كلامه مع اتّحاد المعنون ،
فإنّه كثيراً مّا يذكر الراوي في بعض الأئمّة ( عليهم السلام ) ثمّ يذكره فيمَنْ لم يَرْوِ عن الأئمّة ( عليهم السلام ) ،
وقد صرّح بذلك السيّد السند التفرشي في ترجمة القاسم بن محمّد الجوهري ، ( 4 )
والحسين بن اشكيب ، ( 5 ) وريّان بن الصلت ، ( 6 ) ومعاوية بن حكيم ، ( 7 ) وذكر في
هامش
1 . مسالك الأفهام 7 : 134 ، و 219 .
2 . مجمع الفائدة 1 : 230 .
3 . مجمع الفائدة 1 : 310 .
4 . نقد الرجال 4 : 45 / 4196 / 36 .
5 . نقد الرجال 2 : 79 / 1418 / 22 .
6 . نقد الرجال 2 : 249 / 2008 / 2 .
7 . نقد الرجال 4 : 386 / 5324 / 4 .