ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبى جعفر ( عليه السلام ) العمامة للميّت من الكفن ؟ قال : " لا ، إنّما
الكفن المفروض ثلاثة أثواب " إلى آخر الحديث ، ( 1 ) قال :
قلت : ذكر العلاّمة في الخلاصة أنّ جماعة يغلطون في الإسناد من
إبراهيم بن هاشم إلى حمّاد بن عيسى فيتوهّمونه حمّاد بن عثمان
وإبراهيمُ بن هاشم لم يلقَ حمّاد بن عثمان . ( 2 ) ونَبَّهَ على هذا غير العلاّمة
أيضاً من أصحاب الرجال ، ( 3 ) والاعتبار شاهد به . وقد وقع هذا الغلط في
أسناد هذا الخبر على ما وجدته في نسختين عندي . ( 4 )
أقول : إنّه روى الكليني في باب من يحلّ له أن يأخذ من الزكاة ومن لا يحلّ له
ومن له المال القليل من كتاب الزكاة ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن
عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ، قال : قلت له : ما يعطى المصدِّق ، قال : " ما
يرى الإمام ولا يقدَّر له شيء " . ( 5 )
وروى في باب الوصيّة من كتاب الحجّ ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن حمّاد بن
عثمان ، عن حريز ، عمّن ذكره ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " إذا أصبحت فاصحب
نحوك ، ولا تصحبنّ من يكفيك ، فإنّ ذلك مذلّة للمؤمن " . ( 6 )
فقد وقع رواية إبراهيم بن هاشم عن حمّاد بن عثمان في ثلاثة أسانيدَ : هذين
السندين ، والسندِ المتقدّم .
وحمل الكلّ على الغلط بعيد ، بل قد وقع رواية إبراهيم بن هاشم ، عن
هامش
1 . الكافي 3 : 144 ، ح 5 ، باب تحنيط الميّت وتكفينه .
2 . خلاصة الأقوال : 281 ، الفائدة التاسعة .
3 . كابن داود في رجاله : 307 / 4 ، وانظر هداية المحدثين : 50 .
4 . انتهى كلام منتقى الجمان 1 : 261 ، باب التكفين والتحنيط .
5 . الكافي 3 : 563 ، ح 13 ، باب من يحلّ له أن يأخذ الزكاة ومن لا يحلّ له ومن له المال القليل . وفيه :
" ابن أبي عمير متوسّط بين أبيه وحمّاد بن عثمان " .
6 . الكافي 4 : 286 ، ح 6 ، باب الوصية .