الجبر من السيّد السند العلي في الرياض وغيره من باب عدم التفطّن بالكلام في
الاتّحاد والتعدّد ، إلاّ أن يقال : مورد نقل الإجماع على التصحيح اشتهاره كما مرّ ،
فلا بأس بالمصير إلى الجبر على القول بالجبر .
[ التنبيه ] الثاني
[ في الحسين بن عثمان ]
أنّه قد عَنْون في الخلاصة الحسين بن عثمان بن شريك بن عديّ العامري
الوحيدي ، ثمّ قال : " الكشّي عن حمدويه : أنّ الحسين بن عثمان خير ، فاضل ،
ثقة " . ( 1 )
وأنت خبير بأنّ ما نقله عن الكشّي عن حمدويه إنّما يستفاد ممّا تقدّم نقله
عن الكشّي عن حمدويه ، لكنّ ما يستفاد منه إنّما هو في باب الحسين بن زياد
الرواسي ، ( 2 ) وأين هذا من الحسين بن عثمان بن شريك بن عديّ ؟ ! اللهمّ إلاّ أن
يكون زياد هو الجدَّ الأعلى المتقدِّمَ على عديّ ، لكنّ حَمْل كلام العلاّمة على
الاشتباه أقربُ من ارتكاب خلاف الظاهر في باب زياد بكونه هو الجدَّ الأعلى ؛
لكثرة اشتباهات الخلاصة ، وقد استوفيناها في الرسالة المعمولة في النجاشي .
هذا ، وقد يروي الحسين بن عثمان ، عن ابن مُسكان كما في بعض روايات
الاستبصار ، ( 3 ) والحسين هو ابن أبي العلاء ، أو ابن عثمان كما ذكره المحقّق الشيخ
محمّد ، لكن عن السيّد الداماد أنّ الظاهر أنّه ابن عثمان ؛ لأنّه الذي يروي عن
أبي عبد الله مع الواسطة ، وابن أبي العلاء يروى عنه ( عليه السلام ) بلا واسطة .
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 51 / 15 .
2 . رجال الكشّي 2 : 670 / 694 .
3 . الاستبصار 1 : 162 ، ح 563 ، باب الجنب إذا تيمّم وصلّى هل تجب عليه الإعادة أم لا .