أبي جعفر ( عليه السلام ) ، لا أنّه من أصحاب جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) ، فما نقله العلاّمة مخالف لما
ذكره النجاشي ذيلاً ، وما نقله السيّد السند المذكور مخالف لكلّ ما ذكره النجاشي
وما نقله العلاّمة صدراً .
أقول : إنّ قول النجاشي : " من أصحاب جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) " يحتمل أن يكون
راجعاً إلى سليمان بن داود بكونه خبراً ثالثاً له بعد كون قوله : " بصريّ " خبراً أوّلاً ،
وقوله : " ليس بالمتحقّق بنا " خبراً ثانياً .
ويحتمل أن يكون راجعاً إلى قوله : " من أصحابنا " .
لكنّ الأوّل أظهر ؛ بناءً على أنّ الظاهر رجوع متعلّقات الكلام إلى المذكور
بالأصالة .
وما ذكره بعض الأعلام من أنّ الظاهر هو الرجوع إلى " أصحابنا " ليس في
محلّه .
وكيف كان ، عدم مطابقة ما ذكره النجاشي لما نقل عنه العلاّمة ظاهر ؛ إذ ما
ذكره النجاشي : أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن
محمّد ( عليهما السلام ) ، وما نقله العلاّمة : أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب
أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فيختلف المنقول والمنقول عنه في الذيل ، كما سمعت .
وأمّا ما أورده السيّد السند التفرشي ، ففيه : أنّ المدار في صحّة النقل على
مطابقة المنقول للمنقول عنه ، ومرجع الإيراد إلى عدم مطابقة المنقول للواقع ،
وأين أحدهما من الآخَر ؟
اللّهمّ إلاّ أن يكون الغرض عدم مطابقة المنقول للمنقول عنه بكون الغرض أنّ
ما ذكره النجاشي هو أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب جعفر بن
محمّد ( عليهما السلام ) ، وما نقله العلاّمة هو أنّه يروي عنه جماعة من أصحابنا من أصحاب
أبي جعفر ( عليه السلام ) .
لكنّه تجشّم ظاهر ؛ لابتنائه على إسقاط صدر المنقول والمنقول عنه ،
الرسائل الرجالية — صفحة 216
مساهمون: محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
ص٢١٦