وارتكاب الاختصار المخلّ بالقناعة بالذيل .
أو يكون مبنيّاً على كون قول النجاشي : " من أصحاب جعفر بن محمّد ( عليهما السلام )
راجعاً إلى سليمان بن داود ، كما استظهرناه ، وكذا قول العلاّمة : " من أصحاب
أبي جعفر ( عليه السلام ) " .
لكنّه - بعد كونه خلافَ ظاهر الإيراد - غير مناسب ؛ إذ كان المناسب إظهار
رجوع قول النجاشي : " من أصحاب جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) " وقول العلاّمة : " من
أصحاب أبي جعفر ( عليه السلام ) " إلى سليمان بن داود ، واحتمال رجوعهما إلى أصحابنا .
ثمّ إنّه قد ذكر الصدوق في مشيخة الفقيه - عند ذكر طريقه إلى سليمان بن داود
المنقري ، كما يأتي - أنّه المعروف ب " ابن الشاذكوني " ( 1 ) وهو مقتضى كلام ابن داود
في قوله : " وأمّا الصحيح ممّا يتعلّق بالشيخ أبي جعفر بن بابويه فما رواه عن
كردويه " إلى أن قال : " ومعاوية بن شريح وسليمان بن داود المنقري الشاذكوني " . ( 2 )
لكنّه مخالف لما يقتضيه ما مرّ من النجاشي من أنّه هو الشاذكوني .
[ كلام الشيخ محمّد ونقده ]
ثمّ إنّه قد ذكر المحقّق الشيخ محمّد :
أنّ قول النجاشي : " ليس بالمتحقّق بنا " يدلّ على أنّ الرجل ثقة ، غير
معلوم كونه من الإماميّة ، فذكر العلاّمة في القسم الثاني كأنّه لذلك .
وربما يقال : إنّه لا مجال للاحتمال في كونه موثّقاً ؛ إذ كما يعتبر تحقّق
الإيمان يعتبر تحقّق المخالفة ، إلاّ أن يفرق بين الأمرين . ( 3 )
قوله : " يدلّ على أنّ الرجل ثقة " فيه : أنّ مجرّد قوله : " ليس بالمتحقّق بنا "
هامش
1 . الفقيه 4 : 65 من المشيخة .
2 . رجال ابن داود : 308 - 309 .
3 . انظر : استقصاء الاعتبار 1 : 319 .