إلاّ أنّ الفاضل الخاجوئي زيّف نقل الاتّفاق من العدّة فيمن عدّه بأنّه قد عدّ
ممّن عدّ عبد الله بن بكير وعمّار الساباطي وعليّ بن أبي حمزة البطائني ، مع أنّه
صرّح في الاستبصار في آخر الباب الأوّل من أبواب الطلاق بما يدلّ على فسقه
وكذبه ، وأنّه يقول برأيه ، ( 1 ) وقال في الاستبصار : إنّ عمّار الساباطي ضعيف لا يُعمل
برأيه . ( 2 ) ولم نجد أحداً من الأصحاب وثّق عليّ بن أبي حمزة البطائني أو يعمل
بروايته إذا انفرد بها ؛ لأنّه خبيث واقفي كذّاب مذموم . قال : وقس عليه حال غيره
ممّن ادّعي في حقّه إجماع الطائفة على العمل بروايته .
قوله : " ولم نجد أحداً من الأصحاب وثّق عليّ بن أبي حمزة البطائني " فيه أنّه
قد حكى العلاّمة المجلسي في الأربعين في شرح الحديث الخامس والثلاثين عن
والده المولى التقي عدّ حديثه من الموثّقات ، ( 3 ) وجرى على تأييده وإن جرى في
الوجيزة على تضعيفه . ( 4 )
وهو مقتضى قول ابن الغضائري في ترجمة ابنه : " إنّ أباه أوثق منه . ( 5 ) وكذا
قول النجاشي في ترجمة ابنه : وكان أبوه قائدَ أبي بصير يحيى بن القاسم ، ورأيت
شيوخنا يذكرون أنّه من وجوه الواقفة ؛ ( 6 ) بناءً على دلالة " وجه " على التوثيق ، كما
اختاره السيّد الداماد ، ( 7 ) والمولى التقي المجلسي ، ( 8 ) ويظهر القول به من الفاضل
هامش
1 . انظر الاستبصار 3 : 279 ، ذيل ح 982 ، باب من طلّق ثلاث تطليقات للسنة .
2 . الاستبصار 1 : 372 ، ذيل ح 1413 ، باب السهو في صلاة المغرب .
3 . الأربعين للمجلسي : 546 ، ح 35 .
4 . رجال المجلسي ( الوجيزة ) : 255 / 1195 .
5 . حكاه عنه العلاّمة في خلاصة الأقوال : 218 / 1 .
6 . رجال النجاشي : 36 / 73 .
7 . الرواشح السماويّة : 60 ، الراشحة الثانية عشر .
8 . روضة المتّقين 14 : 45 ، في ترجمة الحسن بن عليّ الوشّاء .