الشيخ محمّد : أنّه ذكر في جملة كلام له أنّه ذكرنا في بعض ما كتبنا على التهذيب
أنّ عدم نقل النجاشيّ كون الرجل عاميّاً يدلّ على نفيه .
بل عن الفاضل الجزائريّ في الحاوي :
أنّ إطلاق الأصحاب لذكر الرجل يقتضي كونه إماميّاً ، فلا يحتاج إلى
التقييد بكونه من أصحابنا وشبهه ، ولو صرّح به كان تصريحاً بما علم من
العادة . نعم ، ربما يقع نادراً خلاف ذلك ، والحمل على ما ذكرناه عند
الإطلاق مع عدم صارف متعيّن . ( 1 )
واستجوده بعض المتأخّرين .
لكنّه إنّما يتمّ فيما لم يكن موضوعاً من الإمامي لذكر الإمامي ، وإلاّ
فلا حاجة إلى التمسّك بالسكوت في باب كون الرجل إماميّاً ، فلا حاجة في باب
النجاشي في كون الرجل إماميّاً إلى التمسّك بسكوته ؛ لكون كتابه موضوعاً لذكر
الإماميّين ؛ قضيّةَ تصريحه في أوّل كتابه بأنّ تأليفه لذكر سلف الإماميّة
ومصنّفاتهم ، إلاّ أنّه إنّما يتمّ لو لم يتّفق منه ذكر غير الإماميّ ، وإلاّ فلا يتمّ الحكم
بكون الرجل إماميّاً بدون التمسّك بأنّ ذكر الإمامي للرجل مع عدم ذكر كونه غير
إمامي ظاهر في كونه إماميّاً ؛ قضيّة أنّ الظاهر أنّ المترجم - سواء كان إماميّاً أو غير
إمامي - لا يسكت عن مذهب الرجل واعتقاده إلاّ فيمن ثبت عنده موافقته لمذهبه ،
فإذا لم يذكر من مذهب الرجل شيئاً فظاهره أنّه يعتقد كونه موافقاً له في المذهب .
فالظاهر أنّ بناء أهل الرجال على ذكر المخالفة وعدم العلم بالموافقة ، لا على ذكر
الموافقة ، إلاّ لداع كدفع توهّم متوهّم ، وإنكار منكر ، بل قد نقل استقرار طريقة
أهل الرجال واستمرار سيرتهم على ما ذُكر . وتفصيل الكلام موكول إلى ما حرّرناه
في محلّه .
هامش
1 . حاوي الا قوال 1 : 107 ، الفائدة الرابعة .