والتضعيف من جهة عليّ بن أبي حمزة المقصود به البطائني لا الثمالي ،
بقرينة روايته عن أبي بصير ، مضافاً إلى اشتهاره وكثرة أخباره .
ويرشد إليه ما ذكره السيّد السند في بعض كلماته من أنّ عليّ بن أبي حمزة
مشترك بين الثقة والضعيف ، والإطلاق ينصرف إلى الثاني ؛ لاشتهاره وكثرة
أخباره ، وإن كان في الطريق مَنْ يتطرّق الكلام في حديثه ، أعني محمّد بن خالد ،
لكن مقتضى كلام العلاّمة - كالشيخ في الرجال - كون حديثه من الصحيح .
وذكر الشيخ في الفهرست والرجال والعلاّمة في الخلاصة : أنّ حفص بن غياث
له كتاب معتمد . ( 1 )
وحكى الفاضل الأسترآبادي في المنهج - نقلاً عند ذكر طريق الصدوق إليه
- بعد نقل أنّ له كتاباً معتمداً عن الفهرست والخلاصة - : أنّه ربما جعل ذلك مقام
التوثيق من أصحابنا . ( 2 ) لكن لم أظفر به .
[ أدلّة كون حفص إماميّاً ]
ويستفاد كونه إماميّاً ممّا رواه الكليني - في باب فضل حامل القرآن - بالإسناد
عن حفص بن غياث قال :
سمعت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول لرجل : " أتحبّ البقاء في الدنيا ؟ "
فقال : نعم ، فقال : " ولِمَ ؟ " قال : لقراءة " قل هو الله أحد " فسكت عنه ،
فقال : لي بعد ساعة : " يا حفص مَنْ مات من أوليائنا ولم يحسن القرآن
عُلّم في قبره ليرفع الله به من درجته ، فإنّ درجات الجنّة على قدر آيات
القرآن ، يقال له : اقرأ آية وارق فيقرأ ثمّ يرقى " قال حفص : فما رأيت
أحداً أشدّ خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ولا أرجى الناس منه ،
هامش
1 . الفهرست : 61 / 232 ، خلاصة الأقوال : 218 / 1 ، في القسم الثاني .
2 . منهج المقال : 410 .