في الحديث الثاني . ( 1 )
وربما نقل ابن داود في باب الكنى توثيقه عن الكشّي . ( 2 ) لكنّه غير مطابق
للواقع ، بل هو كثيراً مّا ينقل التوثيق عن الكشّي اشتباهاً بالنجاشي ، كما حرّرناه
- كسائر اشتباهاته - في بعض الفوائد المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في أنّ
معاوية بن شريح متّحد مع معاوية بن ميسرة ، أو مختلف معه ؟
ثانيها : أنّه من رجال الحسن ، كما عن المشهور ، بل نسبه الفاضل
الخواجوئي إليهم . ( 3 )
ثالثها : أنّه مجهول الحال ، كما هو مقتضى كلام المقدّس عند الكلام في
الخراج والمقاسمة ، ( 4 ) وكذا صاحب الذخيرة عند الكلام في قضاء النافلة ، ( 5 ) وهو
المحكيّ عن صاحب المنتقى ، ( 6 ) وكذا صاحب المدارك في حاشية الاستبصار حيث
حَكَم بأنّ أبا بكر الحضرمي لم يثبت إيمانه فضلاً عن كونه ممّن يُقبل خبره . ( 7 )
أقول : إنّ توثيقه يثبت بما تقدّم ، وكذا يثبت إيمانه لظهور التوثيق من الإمامي
بدون ذكر سوء المذهب في الإيمان فضلاً عن تصحيح الخبر والحكم بحسن حاله ،
بل مقتضى صريح الفاضل الخواجوئي وصريح ما نقله عن الفاضل العناية إيمانه . ( 8 )
ويثبت إيمانه أيضاً بما رواه في التهذيب - في باب تلقين المحتضرين -
عن الكليني عن محمّد بن يحيى عن حمد بن محمّد عن الحسين بن سعيد عن
هامش
1 . انظر مجمع الفائدة والبرهان 9 : 125 .
2 . رجال ابن داود : 215 / 12 .
3 . الفوائد الرجالية : 247 .
4 . الخراجيات ( رسالة المقدس الأردبيلي ) : 21 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 103 .
5 . ذخيرة المعاد : 202 .
6 . انظر التحرير الطاووسي : 644 / 483 .
7 . حاشية الاستبصار للسيّد صاحب المدارك غير موجود .
8 . الفوائد الرجالية : 245 . وانظر مجمع الرجال 4 : 44 .