[ التنبيه ] الرابع
[ كلام الشهيد الثاني ]
[ في تعيين أحمد بن محمّد والكلام فيه ]
أنّه قد حكم الشهيد الثاني في الدراية :
بأنّ أحمد بن محمّد مشترك بين جماعة ، منهم : أحمد بن محمّد بن
عيسى ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ،
وأحمد بن محمّد بن الوليد ، وجماعة آخَرين من أفاضل أصحابنا في
تلك الأعصار ، ويتميّز عند الإطلاق بقرائن الزمان ؛ فإنّ المرويّ عنه إن
كان من الشيخ في أوّل السند أو ما قاربه ؛ فهو أحمد بن محمّد بن الوليد .
وإن كان في آخره مقارناً للرضا ( عليه السلام ) ، فهو أحمد بن محمّد بن أبي نصر
البزنطي .
وإن كان في الوسط ، فالأغلب أنّه يريد به أحمد بن محمّد بن عيسى .
وقد يُراد غيره ، ويحتاج في ذلك إلى فضل قوّة وتميّز واطّلاع على
الرجال ومراتبهم ، ولكنّه مع الجهل لا يضرّ ؛ لأنّ جميعهم ثقات ،
فالاحتجاج بالرواية سهل . ( 1 )
قوله : " ولكنّه مع الجهل لا يضر " إلى آخره .
الظاهر أنّه مربوط بصدر الكلام ممّا قبل قوله : " وقد يُراد غيره " والغرض أنّ
تردّد أحمد في السند بين ابن الوليد والبزنطي وابن عيسى لا يضرّ ؛ لوثاقة الكلّ . إلاّ
أنّ تعيين أحمد في أوّل السند أو ما قاربه في ابن الوليد وفي الوسط في البزنطي
وفي الآخر في الرواية عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) يحتاج إلى المَهارة في الرجال والاطّلاع
هامش
1 . الدراية في علم مصطلح الحديث : 128 .